أوضح الخبير العسكري العميد المتقاعد خليل الحلو في حديث لـ"الشرق الأوسط": "كان الجيش اللبناني متواجدا في جزء الحدود الشرقية الممتد من وادي خالد إلى القاع ومن الأخيرة إلى بريتال قبل بدء المعركة، في حين من المتوقع أن ينتشر على ما تبقى من هذه الحدود، وهي المرة الأولى التي يثبت الجيش مراكز عليها منذ الاستقلال عام 1943 نتيجة عملية عسكرية، وتحديدا على امتداد المسافة التي تقدر بـ160 كلم وتضم شرق اللبوة والفاكهة ورأس بعلبك والقاع، وقد يصل ارتفاع أعلى نقطة فيها المعروفة بتلال حليمة إلى 2700 متر".
وأوضح أن "غياب الجيش كان نتيجة عدم أهمية هذه المنطقة القاحلة؛ وهو الأمر الذي استفاد منه المسلحون للسيطرة عليها"، مضيفا: "أما اليوم فبات تواجده أمرا حتميا".
أما في جرود عرسال التي كان "حزب الله" قد خاض معركتها قبل أسبوعين ضد "جبهة النصرة"وانتهت أيضا باتفاق يقضي بانسحاب عناصرها إلى سوريا، فلا يزال معظمها تحت سيطرة الحزب الذي كان قد أعلن أمينه العام السيد حسن نصر الله استعداده لتسليمها إلى الجيش، في وقت عزت مصادر عسكرية التأخير إلى الانهماك بمعركة "فجر الجرود"، مؤكدين أن التسليم سيتم في وقت لاحق بلا أدنى شك.
في المقابل، تستبعد مصادر مطلعة أن يعمد "حزب الله" إلى تسليم كامل الحدود، وتحديدا تلك الواقعة في المنطقة الوسطى إضافة إلى بعض الجيوب الأخرى، موضحا "لا بد أن يحتفظ بممر له، وبشكل خاص في جنوب عرسال وصولا إلى بريتال".
ويرجّح الحلو أن تقوم أفواج الحدود البرية الموجودة في الجيش اللبناني بالانتشار على هذه الحدود، لمنع انتقال المسلحين من طرف إلى طرف ومكافحة التهريب التي لطالما كانت ناشطة في هذه المنطقة الحدودية.
واعتبر الحلو أن "دولة التنظيم" انتهت في لبنان كما هي في طريقها إلى الانتهاء في الدول الأخرى، لكن فكر التنظيم المتطرف لم ولن ينتهي في وقت قريب، ويضيف "الادعاء بأنه تم إنهاء الإرهاب في لبنان والقضاء عليه، هذا كلام غير منطقي وخطر التنظيم لا يزال موجودا في لبنان كما في كل أنحاء العالم".
(الشرق الأوسط)