"كان بدّي يساعدني بشغلي، بس علمه أهم شغلة"، "لأن العلم أملهم بسهر على مستقبلهم"، "لو الهمّ كبير بس علمهم أهم بكتير"، عبارات كثيرة وردت على لسان أمهات وآباء ومعلمين ومدراء يضحون في سبيل حصول أطفالهم على التعليم. هؤلاء ظهروا في فيديو توعوي أعدته وزارة التربية بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأربع (اليونيسف والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين واليونيسكو والبنك الدولي) بهدف حثّ المعنيين من مسؤولين في المدارس وأهل وأصدقاء إلى إيفاد أطفالهم إلى المدارس، وتشجيعهم على نهل العلم ضمن حملة "أبطال المدرسة".
أُطلقت الحملة ضمن مشروع "العودة إلى المدرسة" الذي كشف عنه وزير التربية مروان حمادة في مؤتمر صحافي عقده في مبنى الوزارة. فبعيداً عن المفهوم التقليدي لكلمة "بطل"، تاريخياً وفلسفياً، أطلقت تسمية "أبطال المدرسة" على كل من يضمن ويُساهم في وصول الصغار إلى المدارس في سنّ مبكرة. من يسهر على مكافحة الجهل والتسرب المدرسي في مختلف مراحله. من يطمح إلى بناء مجتمع أفضل يُكافح الجهل والتطرف والتقوقع. من واجه، ولا يزال، صعوبات جمّة في سبيل تأمين حق التعليم المجاني للبنانيين والسوريين وغيرهم من الأطفال المشردين في كل أنحاء الأرض. هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون.
وخلال المؤتمر، أكد حمادة أنه "منذ بدء الأزمة السورية والوزارة تتخبط بهدف تأمين حق التعليم لكلّ الأطفال. وبعد جولات وصولات ومعاناة نجحت في رفع جهوزية المدارس الرسمية في مختلف المناطق، وتمكينها من استقبال أعدادٍ إضافية من الطلاب من مختلف الجنسيات"، مشيراً إلى أن "أكثر من 400 ألف طالبٍ من مختلف الجنسيات سيحظون بتعليم مجاني في المدارس الرسمية".
وكشف أنه "في العام الماضي تسجّل 260 ألف طفل لبناني و195 ألف طفل غير لبناني، تتراوح أعمارهم ما بين 3 و18 سنة، في حين أننا نطمح هذا العام إلى رفع العدد ليصل إلى تسجيل 270 ألف طالب لبناني و220 ألف طالب غير لبناني".
وأكد أن "التسجيل في المدارس الرسمية لجميع الطلاب مجاني، كما أنهم سيحصلون على الكتب والقرطاسية مجاناً أيضاً من وزارة التربية"، لافتاً الانتباه إلى أن "تسجيل اللبنانيين يبدأ في 5 أيلول ليكون 15 أيلول موعداً لتسجيل غير اللبنانيين".
(ساندي الحايك - خاص "لبنان 24")