تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

من حق المواطن أن يرفض "تحرير" مَن نكّل بأسرى الجيش!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
01-09-2017 | 06:36
A-
A+
من حق المواطن أن يرفض "تحرير" مَن نكّل بأسرى الجيش!
من حق المواطن أن يرفض "تحرير" مَن نكّل بأسرى الجيش! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يمكن لأحد إقناع أغلبية اللبنانيين بأن الصفقة التي ابرمت بين "حزب الله" و"داعش" ونصّت على نقل الإرهابيين بالباصات الى الداخل السوري فيما تُستعاد جثامين العسكريين الشهداء، هي الصواب. يحق للمواطن اللبناني ألا يستوعب ذلك. أن يرفضه ويمقته وان يهزأ بـ "قوانين" الحرب وضرويات الأمر الواقع واللحظة التي يتوّسلها المعنيون لـ "تبرير" فعلتهم. فهو، وفق كلّ المفاهيم والأصول الإنسانية والأخلاقية والقانونية، يعرف أنه يجب القاء القبض على المجرم ومحاكمته ومعاقبته. إنها المعادلة الطبيعية العابرة أي زمان ومكان ومنظومات على شتّى أنواعها. أما أن يحدث خلاف ذلك، وتحديداً مع "وحوش" يتباهون بالقتل والتعذيب والتنكيل والإجرام، فهذا يعني، بأبسط الأحوال، طعن العدالة الاجتماعية في الصميم وتعزيز شريعة الغاب. "إنه إذلال"، يقول الدكتور في الاجتماع السياسي والباحث في الفكر القومي والميتولوجيا ميشال سبع في سياق وصفه لما حدث مؤخراَ في الجرود. برأيه، فإن ما حصل غير مقبول لا لبنانياً ولا عربياً ولا أخلاقياً ولا حتى دينياً. و في حديث لـ "لبنان24"، يعتبر د. سبع أنّه وفقاً للمفهوم الديني حتّى، لم يكن جائزاً التعامل مع أولئك الأشرار كما حصل :" لا يصحّ هذا النوع من التكافؤ مع سفاحين أمعنوا في الإرهاب والاجرام، وليس عندهم أي ضمير أو أخلاقيات أو مفاهيم". وإذ يستشهد بقول المسيح "وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ"، يرى د. سبع أنّ "أولئك الإرهابيين ليسوا ببشر بل حشرات مقيتة سامة يجب إبادتها"، مشيراً إلى أن القوانين الدولية وشرعة حقوق الانسان لا تليق بهم ولا تنطبق عليهم. من وجهة نظره، فإن الجماعات الإرهابية ليست بـ "عدوّ طبيعي"، وفق مفاهيم الحروب والنزاعات. "فهم ليسوا جيوشاً ولا ينضوون تحت لواء الدولة، وبالتالي لا يمكن التعامل معهم وفق المبادئ العالمية والشائعة". يعززّ د. سبع رأيه هذا عبر التذكير بأن "داعش" قتلت الجنود:"لقد قالها السيد نصرالله ايضاً: هؤلاء لا يتركون أسراهم احياء بل يقتلونهم!". يتابع قائلاً:"العسكري لا يُخطف. هذا مفهوم تمّ التداول فيه بشكل خاطئ. العسكري إما يموت أو يتمّ اسره، فيصبح اسيراً لا رهينة. ومن سوء حظّ جنودنا انهم وقعوا في أسر أشرس المجموعات على الأرض، وبالتالي صحّ اعتبارهم منذ اللحظة الأولى في عداد الشهداء". وإذا كان د. سبع يصف ما حدث على انه اذلال، لا سيّما وأنه بات علينا أن "نفرح" لمجرد ان الإرهابيين كشفوا عن مكان الجثامين فننسى انهم قتلوا الجنود دون رأفة، فإنه يحاول في المقلب الآخر أن يُعرّف مفهوم "الانتصار" الذي يروّج له. يقول:" ماذا فعلنا في العام 2006؟ هل دخلنا القدس، هل حررنا شبراً من فلسطين؟! كلا! لقد دافعنا عن أنفسنا وابعدنا العدوّ. هذا انتصار ايضاً. انه انتصار المدافع، لا المهاجم. اليوم، يتكرر الأمر ذاته مع ابعاد الإرهابيين وصدّ سياراتهم المفخخة. عملياً، اذا كان شخص معرضا لأن يموت في المعركة وخرج منها جريحاً...فهذا انتصار!". لكن في قراءة سياسية بحتة، فإن جملة من الأسئلة تُطرح بقوّة. "لماذا يُنقل الإرهابيون إلى الداخل السوري، أليس لتصفيتهم هناك، بخاصة وأن ما من مجال لانتقالهم لا الى العراق ولا الى تركيا؟ هل لأي جهة مصلحة في حمايتهم؟ عملياً، الجميع ضدّ هؤلاء...فلماذا لم تتمّ تصفيتهم في الجرود اللبنانية أقلّه من أجل شفاء غليل أهالي العسكريين؟". في الخلاصة، يرى د. سبع أنّ ثمة تساؤلات باتت مطروحة حول وجود الجيش اللبناني ودوره، فهو كان "الورقة الثانية لا الأولى، إذ لم يكن بيده لا بدء المعركة ولا حسمها بفعل وجود قرار السلم والحرب عند "حزب الله". هل يمكن أن نطالب بعد اليوم الدول الخارجية مثل السعودية بتسليح الجيش؟!". انه سؤال مشروع حتماً لا سيّما في ظلّ محاولات تعزيز ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. يختم د. سبع:" هذه معادلة يجب تعديلها لتصبح الدولة بشعبها وجيشها ومقاومتها، بمعنى أن تستمدّ المقاومة شرعيتها من الشعب من خلال مؤسسات الدولة. الأهمّ، أن تكون المقاومة شاملة أطياف الشعب بأكمله، أما في لبنان فلدينا فقط "مقاومة إسلامية شيعية"!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك