أتمّ السيد حسن نصرالله أمس الـ57 عاماً. عمرٌ قضاه الأمين العام لـ"حزب الله" منغمساً في الهموم السياسية والحروب. يرسم سياسات ويُلقي خطابات ويُطلق مواقف. ولكن بعيداً عن صورته كـ"قائد" و"مُعلم"، هل صادف أن احتفل السيد نصرالله (الإنسان/الأب) بعيد ميلاده؟ هل يقطع قوالب الحلوى ويطفئ الشموع ويطلب الأمنيات؟ أم أنه لا وقت لدى "سيد المقاومة" للاحتفالات النمطية هذه؟
لطالما لفّت السرية التامة حياة السيد نصرالله، لذا فإنه من الصعب تقديم إجابة صريحة عن موقفه من الاحتفال بأعياد ميلاده، ولكن من الممكن أن نتخيّل كيف يستقبل يوم مولده. وعليه، سأل موقع "لبنان 24" محبي السيد نصرالله: "برأيكم، كيف يحتفل نصرالله بعيد مولده؟".
عدد كبير من الأشخاص اعتبر أن "سيد المقاومة" لا يعنيه هذا النوع من الاحتفالات. يعتقدون أنه ينسى تاريخ مولده، وإن قام أحد بتذكيره فلا يُبدي اهتماماً زائداً. في حين يرى آخرون أن أكثر ما يُفرح السيد في عيد مولده هو دُعاء والديه. وفي هذا الإطار، انتشرت صورة على مواقع التواصل الإجتماعي لوالدة ووالد السيد نصرالله وهما يقطعان قالب حلوى احتفالاً بعيده. ويرى محبو نصرالله أن هذه الصورة التي تتكرر في كل عام لا شك أنها تترك أثراً بالغاً في نفسه.
ويعتقد بعض المناصرين أن السيد نصرالله يمضي يوم مولده في حضن عائلته، أي زوجته وأطفاله. في حين يعتقد آخرون أنه يبدأ يومه بالإتصال بوالديه. وترى مجموعة من الأشخاص أن السيد تصله مجموعة كبيرة من بطاقات المعايدة وباقات الورود من الأشخاص المقربين منه الذين يعرفون مكان تواجده. في حين أشار مناصرون آخرون إلى أن محبي السيد يحتفلون به في كل عام على طريقتهم. فخلال الاحتفال بالتحرير الثاني في المهرجان الشعبي الذي أُقيم في بعلبك أمس، والذي صادف تاريخه مع يوم مولد السيد حسن نصرالله (31 أب)، احتفل مناصرو "حزب الله" بعيد ميلاد الأمين العام. رفع هؤلاء لافتات كتب عليها "كل سنة وأنت سيد المقاومة"، و"يطوّل بعمرك يا قائدنا"، و"بحبك أكتر ما بحب مكدوسات أمي". وأحضر البعض قوالب الحلوى، في حين أطلقت مجموعة من طلاب الجامعات بالونات ملوّنة في الهواء تحمل صورة نصرالله.
التعبير عن الحب لـ"سيد المقاومة" ملأ الفضاءات الإفتراضية. انتشر على موقع "تويتر" وسم #ميلادك_أثمر_نصراً الذي تداوله عدد هائل من الناشطين وغرّدوا مطلقين المعايدات والأمنيات للسيد نصرالله مرفقة بصوره وعبارة "happy birthday sayed".
(ساندي الحايك - خاص "لبنان24")