عبر النائب محمد الحجار عن فخره واعتزازه "بما أنجزه الجيش اللبناني البطل في عملية فجر الجرود، وبالإنتصار الكبير الذي حققه، فهذه المؤسسة العسكرية نعتبرها الاساس في البلد، واساس مشروعنا كتيار المستقبل، مشروع الدولة المدنية الديموقراطية".
وقال الحجار خلال لقاء سياسي معه في برجا: "للاسف نشعر كلبنانيين بغصة، لأن ما قام به حزب الله في الجرود نغص علينا هذا الاحساس بالفخر. لقد شاهد جميع اللبنانيين كيف اراد حزب الله أن يظهر اصراره على تجاوز الدولة واستباحة الوطن والمؤسسات لمصلحته الخاصة ولمصلحة الاجندة الاقليمية التي يعمل بها".
واستذكر الحجار "كيف قدم تيار المستقبل الغطاء السياسي الكامل للجيش عند إختطاف العسكريين ليقوم بما يريد القيام به، والجميع يعلم جيدا ان قائد الجيش انذاك قال انه اذا كان سيصار الى حل عسكري في عرسال تحديدا، فسيكون هناك دمار كبير وضحايا كثيرة، وهذا مسجل في محضر مجلس الوزراء، وكان هناك تساؤلات انذاك عن الإمكانات المتوفرة وقتها لدى الجيش. وفي الوقت الذي كنا نقول بالتفاوض المباشر او غير المباشر في قضية العسكريين المختطفين، كان حزب الله عبر امينه العام ورئيس كتلته النيابية يضع خطوطا حمراء حول اية مقايضة او تفاوض يحصل مع داعش بعكس ما قام به الحزب منذ يومين. كل ذلك يدل على السماح لداعش بالتفلت من الحصار المطبق عليهم، هؤلاء الارهابيين الذين قتلوا عسكريين لبنانيين وفجروا اللبنانيين، رأينا حزب الله يفتح لهم الحدود السورية في الوقت الذي كان الجيش اللبناني يعد العدة للقضاء عليهم".
واعتبر ان "داعش يخدم، بشكل او بآخر، مصلحة الفريق الاخر، وما حصل في الايام الماضية دليل على ذلك، عندما دعا الامين العام لحزب الله الدولة إلى التواصل مع النظام السوري لمعرفة مصير العسكريين، هذا التواصل الذي هو هدف اساسي في الاجندة الايرانية، بهدف إعطاء النظام الشرعية اللازمة التي بتقديره تفيده في المراحل القادمة بعد الانتصار الذي يعتبرون انهم حققوه على مستوى سوريا".
أضاف: "هذه الصورة اصبحت واضحة امام الجميع، وتهريب الإرهابيين دليل آخر على ان وظيفة داعش لا تزال مستمرة ولم تحقق كامل اهدافها بعد، ولهذا الغرض إعترض رئيس الوزراء العراقي حيدر عبادي على ترحيل هؤلاء إلى الحدود العراقية".
وفي موضوع الانتخابات، اكد الحجار ان "تيار المستقبل يعمل على اساس ان الانتخابات حاصلة في موعدها"، واعتبر ان "ترشيح النائب وليد جنبلاط للدكتور بلال عبد الله للانتخابات القادمة يعني الاستاذ جنبلاط وحده، وهو حق له"، مضيفا إن "الحديث عن تحالفات مع الاشتراكي او غيره هو امر سابق لأوانه".