تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كيف "نُفبرك" أكذوبة إعجاز علمي قرآني؟

Lebanon 24
04-09-2017 | 01:00
A-
A+
كيف "نُفبرك" أكذوبة إعجاز علمي قرآني؟<br/><br/>
كيف "نُفبرك" أكذوبة إعجاز علمي قرآني؟<br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عبد الفتاح خطاب في "سفير الشمال": تغُصّ مواقع التواصل الإجتماعي والواتسآب "بخبريات" عن إعجاز علمي قرآني هنا، وإعجاز علمي نبوي هناك، ولأننا قوم على خصومة مع الآية "فتبيّنوا"، نقوم على الفور بالترويج بحماسة لهذه الأكاذيب والخُرافات دون أي تردد أو سؤال، أو أدنى بحث وتحقق!! حقيقة الأمر أن "فبركة" أكذوبة لا تحتاج إلى كثير عناء، وجُلّ ما تستلزمه هو التالي: 1- تختار حُكماً شرعياً مُحبباً لدى الناس ومقطوعٌ به عند المُسلمين، كالصلاة مثلاً، وتضعه أصلاً لبحث الإعجاز العلمي المزعوم. 2- تخترع اسم عالم ليس له وجود، مثل: الدكتور روبرت آدم، البروفسور جون ستيفن، أو تقول: مجموعة علماء يابانيين، مجموعة باحثين سويسريين.. 3- تأتي بإسم جامعة مشهورة مثل هارفارد، أو أكسفورد، أو مركز أبحاث كالمركز الأمريكي للأبحاث والدراسات العلمية، بحيث يصعب حصر أسماء الباحثين فيه والتاكد من وجودهم. 4- تُعلن (كذباً) أن أولئك الباحثين اجتمعوا وبحثوا وتدارسوا وتوصلوا (مثلاً) إلى أن الصلاة تُفرّغ الشحنات الكهربائية من الجسم، وأن قيام الليل يقي من الجلطات، أو أن لفظ الجلالة بطريقة معينة يؤدي إلى كذا وكذا، أو يُفيد القلب ويشفي من السرطان والديسك والإلتهاب الرئوي والكوليسترول والقرحة... إلخ. 5- تُعلن أن الباحثين أصابهم الذهول عند توصّلهم إلى هذه النتائج، وقيل لهم ان هذا موجود في الإسلام منذ أكثر من 1400 سنة، فبحثوا فيه ووجدوا ذلك حقاً، فقاموا بإعلان دخولهم في الإسلام، وتختمها بالقول: الله أكبر!!!! 6- تقوم بنشر الخبر على بعض مواقع التواصل الإجتماعي والواتسآب، وسوف ترى كيف يتناقل الناس تلك الأكذوبة بشكل كبير، بل قد تعود إليك تلك الأكذوبة التي اخترعتها أنت مع بعض الإضافات و"البهارات"، مثل: ولما علم الآخرون بهذا الأمر دخلوا أيضاً في دين الله أفواجاً بالعشرات والمئات!!!! 7- أرسل الكذبة التي اخترعتها إلى عدد من الخُطباء والوعّاظ والدّعاة، فترى أن بعضهم قد يُرددها دون تفكير، وكُن على ثقة أنه على الأرجح، لن يبحث أحد وراءك عن حقيقة الأمر، ولن يكلف أحد نفسه مؤونة اكتشاف تلك الكذبة. وسيُردّدها الناس دون تفكير وكأنها حقيقة ثابتة، وذلك لعدة أمور: أنها أمر علمي وفيها إسم عالم أو أكثر، أو إسم جامعة مشهورة، والأمر يتعلق بنُصرة الإسلام، وأن الشيخ الفلاني ذكرها. 8- توّج ذلك كله بأن تختمها بعبارة: (أرسلها إلى عشرة من أصحابك أمانة في ذمّتك إلى يوم القيامة ولا تَمْسَحْها)! أخيراً، هناك من يعمل ليلاً نهاراً على تشويه مفاهيم الإسلام وقيمه، والطعن في صدقيته، لذا إحذروا هذه الأكاذيب والأباطيل التي تختفي تحت قناع الترويج للإسلام عبر الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة، لأنها في حقيقة الأمر إساءة وطعن للإسلام، إذ سيأتي من يُشير إليها ويقول للناس: انظروا .. المُسلمون يكذبون عليكم، ويأتونكم بأدلة وإثباتات غير حقيقية ومُزيّفة وكاذبة وباطلة وغير مُوثّقة، فيُزعزع ثقة بعض المُسلمين، ويُفقد غير المسلم ثقته بالإسلام ككل، ويشوّه تكاثر هذه الظاهرة وانتشارها سُمعة الإسلام في العالم بأسره. (عبد الفتاح خطاب - سفير الشمال)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك