رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال" أن "الخطأ الذي ارتكب هو الاقتناع بأننا نستطيع تحييد المواضيع الرئيسة الاساسية حتى لا نصطدم عند كل خطوة، وعند إعلان رئيس حزب القوات سمير جعجع ترشيح العماد ميشال عون كان شعارنا نحو الجمهورية القوية، وكل خطوة كانت في هذا الاتجاه، وعندما وافقنا على تسوية كانت ضد التنازل عن القضايا الاساسية كالسلاح غير الشرعي".
وأشار الى أنه عندما اتخذ قرار عدم الترشح منذ 2012، أبلغ الأمر الى جعجع حينها، "لأن الانتخابات لن تحصل، وقد وافق، وعندما اصبحنا على مشارف انتخابات فعلية أعلنت انني لم اترشح".
وعن معركة الجرود، قال إن "الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لمح قبل نهاية المعركة الى أنه يريد تفاوضا معلنا مع النظام السوري والجيش السوري لانه يريد استرداد جثامين الاسرى، والجيش نفى قبل المعركة وبعدها أن يكون هناك تنسيق مع "حزب الله". وأضاف: "ليس المطلوب من قائد الجيش أن يرد على السياسيين، فهو رد على اسئلة الصحافيين واعلن عما هو مقتنع به، لكن نصرالله نسف ما قاله العماد عون والاخير لم يرد عليه".
وسئل عن التنسيق بين رئيس الحكومة سعد الحريري وعون لانسحاب المسلحين، فأشار زهرا إلى أن "الرئيس الحريري يمثل الحكومة لكنه لا يتخذ قرارات عنها، والوزير بيار بو عاصي أكد ان الحكومة لم تكن على علم بما قاله الحريري عن التنسيق بينه وبين عون لانسحاب المسلحين".
وأكد أن "الجيش اللبناني كان يقصف الإرهابيين بشكل نوعي ومكثف، وكان يتقدم، ولم نر أي اشتباك مباشر مع المسلحين، وترتيبات انسحابهم خلال قصف الجيش كان قد رتبها "حزب الله"، فهل سيبقى الجيش في المناطق التي حررها؟". وشدد على أن "النصر حققه الجيش منفردا، ونهنئ الدولة اللبنانية لأنه خلافا لكل المقولات الاخرى الجيش قادر وحده على تخليص اللبنانيين من خطر الارهابيين على الحدود، وعندما اكتشف "حزب الله" انه خارج هذه اللعبة لتحرير الجرود اخترع لنفسه دور المنقذ في الكشف عن العسكريين المخطوفين".
وردا على الوزير السابق وئام وهاب قال زهرا: "أوفى وأصدق منا لم يمر في تاريخ السياسة اللبنانية، وسمير جعجع لم يدفع أحد غيره ثمن التزام كلمته، واداء وزرائنا أكبر دليل على الشفافية والنزاهة".