يرى "حزب الله" أن إسرائيل لن تحتمل عودته من سوريا منتصراً بعد إنتهاء الحرب، وقد تعمد إلى بدء حرب ضده لمنعه من الإستقرار في لبنان، وكي لا يملك أي مبادرة عسكرية تجاهها.
وبما أن الحرب السورية، وفق ما هو ظاهر، تتجه إلى الحسم لصالح الجيش السوري وحلفائه، خاصة بعد فكّ الحصار عن مدينة دير الزور، والتقدم السريع الذي يحصل في المحافظة، بدأ عدد من المقربين من "حزب الله" يطرحون أسئلة كثيرة حول إحتمالات إندلاع حرب مع إسرائيل في لبنان.
ويقول هؤلاء أن "حزب الله" بات حزباً قوياً لدرجة لا يمكن لإسرائيل تحمل مثل هكذا حالة أو القبول بها، بالتوازي مع سعي واشنطن إلى محاصرة الحزب مالياً، مع بروز دلائل تشير إلى عدم السماح لأي حزب بأن يصبح بهذا الحجم، إستناداً إلى تجارب تاريخية في لبنان وخارج لبنان.
من هنا يضيف المعنيون، أن إحتمال حصول حرب بدأ يتزايد رغم تطمينات "حزب الله" المتكررة ،الذي يعتبر أن تل أبيب لن تتجرأ على بدء أي معركة معه، نظراً إلى قوة الردع التي يملكها.
لكن في المحصلة لا يزال السؤال عن إمكانية حصول حرب مطروحاً مجدداً، خاصة مع تفرغ "حزب الله" لجبهات سوريا الجنوبية، من القنيطرة إلى درعا، الأمر الذي يجعل إسرائيل بين فكي كماشة الحزب.