تسلّم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة خطية من أمير دولة قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني نقلها إليه السفير القطري بلبنان علي بن حمد المري
من جهة ثانية، دعا عون المجلس الأعلى للدفاع إلى الإجتماع غداً عند الساعة الحادية عشرة والنصف في القصر الجمهوري، بعد مراسم تكريم الشهداء العسكريين العشرة في اليرزة.
وقد شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات سياسية وثقافية وتربوية، وفي هذا الإطار استقبل عون رئيس "مجمع التربية في الفاتيكان" الكاردينال جوزف فيرسالدي، يرافقه رئيس اللجنة الاسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة والامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار واعضاء الوفد. وفي مستهل اللقاء، أعرب الكاردينال فيرسالدي عن سعادته لزيارة لبنان وفخره بلقائه رئيس الجمهورية، وقال: "أزور اليوم بلدا لم أكن أعرفه، لكنني أعلم جيدا أنه نموذج للتعايش بين مختلف الثقافات والديانات"، مشيرا الى أن "الكرسي الرسولي يريد للبنان النموذج ان يكون مثالا يحتذى به من قبل العديد من الدول في هذا الظرف الصعب من العلاقات الثقافية المتبادلة".
ورأى أنّ "لبنان يتكون من شعب مضياف وهو غني بالاماكن المقدسة والتاريخية"، متوقفا عند "عملية إعادة الاعمار التي يشهدها وتشكل أملا له ولنموه"، منوها ب"كفاءة المدارس الكاثوليكية في لبنان، لا سيما لناحية نوعية التعليم الذي تقدمه وخبرة الجسم التعليمي فيها"، مشددا على "أهمية الحوار المطروح حاليا بين هذه المدارس والحكومة"، داعيا الى "تعزيز التعاون بين الطرفين من أجل تحقيق الهدف الواحد في سبيل مصلحة الجيل الشاب كي يتمكن من الانخراط في المجتمع".
وأكّد من جهة ثانية، على "أهمية دور هذه المدارس في دعم الحوار بين الايمان والعقل، ليس فقط من أجل تأسيس جيل مثقف ومتعلم، بل أيضا من أجل أن يصبح الطلاب مواطنين صالحين. وأن لبنان يبقى نموذجا للحوار والتسامح والتعليم".
وردّ عون مرحباً بالوفد، وحمل الكاردينال فيرسالدي تحياته الى البابا فرنسيس وشكره على "الاهتمام الذي يوليه دائما بلبنان وبشعبه". واشار الى ان "لبنان مر في المرحلة الماضية في صعوبات كثيرة، لكن بعد الانجاز الذي حققه جيشه أخيرا عبر تنظيف جروده من الخلايا الارهابية، تعزز فيه الامن والاستقرار".
وشدّد على "أهمية الدور الذي تقوم به المدارس الكاثوليكية، لا سيما لناحية نشر قيم المحبة والتسامح"، وتوقف عند "التنوع والتعدد اللذين يميزان لبنان ويجعلان منه بلدا فريدا ونموذجا للتعايش، وهو لذلك البلد الاكثر تأهلا ليكون مركزا للحوار بين مختلف الحضارات في العالم، في ظل اتجاه هذا العالم نحو الخراب، مع انتشار الحقد والكراهية".
وقال إنّ "ما حصل في منطقة الشرق الاوسط كان بمثابة عودة الى الهمجية المطلقة وتهديم لكل الشرائع الانسانية التي وضعت للمحافظة على الانسان والثقافات. وقد شهدت هذه المرحلة تدميرا للكنائس والمساجد والمتاحف من قبل ارهابيين من ذوي الفكر الآحادي، وهم ضد كافة الحضارات والثقافات".
وأوضح أنّ "مسيحيي الشرق تعرضوا للكثير من العذاب في المرحلة الماضية وهجروا المنطقة التي بدأت تشهد اليوم تغيرا نحو الاستقرار، لا سيما أن الحرب في سوريا بدأت في الانحسار، لذلك نأمل من الذين هجروا بلادهم وخصوصا المسيحيين منهم العودة اليها بعدما أدرك الجميع أهمية الحضور المسيحي في المنطقة".
بقرادوني
وفي قصر بعبدا، الوزير السابق كريم بقرادوني الذي اوضح ان "البحث مع الرئيس عون تناول مواضيع سياسية عامة في ضوء التطورات الاخيرة ومواقف بعض الاطراف منها".
عبيد
واستقبل الرئيس عون، الرئيسة الدولية ل"المجمع الملكي للمحكمين المعتمدين" الدكتورة نايلة قمير عبيد، التي اطلعته على "عمل المجمع والدراسات التي اعدها في مواضيع عدة".
عائلة الفنان يزبك
وفي قصر بعبدا، عائلة الفنان الراحل سمير يزبك، التي شكرت رئيس الجمهورية على "منحه فقيدها وسام الارز الوطني من رتبة ضابط تكريماً لعطاءاته الفنية والوطنية".