أكَّد وزير الدفاع يعقوب الصراف أن "اليوم تكتب صفحة جديدة للجيش، ولولا استشهاد العسكريين لما كنا نفرح اليوم بالنصر، وتحية إلى دماء الشهداء. هذا أول انتصار للجيش اللبناني في تاريخنا المعاصر، ولا تسوية اليوم، والجيش اللبناني هو مؤسسة جامعة لكل اللبنانيين". وقال: "ما حصل في العام 2014 كان عملية خطف، وبعض العسكر أوهموا بأنهم ضيوف وكانوا سيعودون، والجيش اللبناني مؤسسة لا يمكن ألا يكون لديها كامل الوثائق بكل شيء، وهي تقوم بواجبها والتحقيق واجب في قضية معركة عرسال عام 2014 وخطف العسكريين الشهداء".
وفي حديثٍ مع برنامج "كلام الناس" على قناة "LBCI"، أشار الصراف إلى أنَّ "التحقيق في موضوع ما حصل في عرسال يجب أن يشمل كيف تصرّف العناصر وما كانت التعليمات التي تلقاها العسكريين، وسيكشف المرتكب والمقصر والمسؤول"، وقال: "في كل مؤسسات العالم وخاصة في الجيش هناك تعليمات قائمة لا يعطيها أحد، ومثلاً إذا كنت مسؤولاً عن نقطة ما كيف يجب أن تتصرف".
وأكد أنه "في حال وجد تقصير عن سوء نية، يجب أن نرى ونبحث من أعطى الأمر ولماذا، و لا استغرب أن يكون التقصير عند العسكر أو السياسة أو القيادة، وانا أصرّ على اجراء تحقيقات شاملة ومطلقة".
ورداً على سؤال، قال الصراف: "أحيي الرئيس سعد الحريري على مواقفه التي رافقت نصر 2017، وهو لا يعرف تفاصيل خروج المسلحين من الجرود".
وقال: "في السبعينات، تم الاعتداء على دورية من الجيش اللبناني من قبل مهربين، وقررّ ظابط أن يردّ وتحملّ مسؤولية قراره. وفي عرسال، فقدت سيارات عسكرية بالاعتداء على مراكز الجيش في عرسال، ولدينا وثائق تفيد بعدد السيارات التي فقدت، وكل شيء واضح".
وأضاف: "لا يوجد لدي أي معلومة عن فرار أو انقسام أو انحساب أي عسكري أو رتيب أو ضابط كان في عرسال يوم حصلت الواقعة، و هذه المؤسسة العسكرية سليمة ولا مجال لأن يحصل فيها أي انقسام، و الجيش اللبناني هو الوحيد في العالم الذي يتنقل فيه العسكري من بيته الى الثكنة باللباس العسكري، و لم يخرج أي شخص واحد من الأراضي اللبنانية بتاريخ 27 آب 2017 وهو يحمل سكينة".
وتابع: "يحق لقائد الجيش تحريك القوى العسكرية لتنفيذ المهام الموكلة إليه، وقسم كبير من نجاح هذه المعركة هي بعبقرية التنسيق بين لوائين وألوية الدعم، وفي ظل القيادة السابقة ما كان في قرار سياسي حازم للجيش، ولهذا أخذ أحد الضباط وهو شامل روكز القرار بالتحرك على عاتقه ونجاح المهمة".
وقال: "أتحدى أن يكون يعقوب الصراف أجرى إتصالاً من أجل التدخل بأي تقرير أو تحقيق، والله أنعم عليَّ وأعطاني هذا المنصب المسؤول والمحكمة العسكرية تتبع وزارة الدفاع وتعلمياتي واضحة وصارمة".
وتابع: "أصر وأؤكد للرأي العام أنه في حال أتى أحد ليقول أنني طلبت من رتيب تحقيق أو ضابط بأني تدخلت بأي تحقيق، فأنا سأستقيل".
وختم: "لو أتى شامل روكز قائداً للجيش لما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم".