احتضن البقاع شهداءه العسكريين الخمسة العائدين الى مسقط رؤوسهم في مواكب مهيبة رسمية وشعبية مع عودة جثماني الشهيدين مصطفى وهبة الى اللبوة وعباس مدلج الى الفيضا، ومن ثم الى روضة الشهداء ليوريا الثرى، فيما احتضنت حورتعلا في بعلبك شهيدها علي زيد المصري ومدوخا في البقاع الغربي الشهيد المؤهل محمد حسين يوسف، فيما اعلنت شمسطار وعائلة الشهيد علي الحاج حسن عن تشييع الشهيد الخامس عند الخامسة من بعد ظهر يوم غد السبت.
وقدّمت ثلة من العسكريين التحية العسكرية للشهداء الاربعة فيما عزفت فرق من الجيش نشيد الموت للنعوش العائدة التي لفت بالعلم اللبناني وأقيمت الاستقبالات على مداخل القرى والبلدات ورفعت اللافتات المرّحبة بالابطال في قراهم وصور الرؤوساء الثلاثة والاعلام اللبنانية والرايات السوداء وصور الشهداء.
ونثرت النسوة الارز والورود على الجثامين العائدة الى مسقط رؤوسها، وبتشييع الشهداء الاربعة اليوم المصري - يوسف - مدلج ووهبة والحاج حسن يوم غد يكون البقاع قد دفع ضريبة الدم الاعلى عن الوطن من شهدائه العسكريين الاسرى فداء للبنان وشعبه.
وجرت مراسم التشييع بحضور ممثلين عن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصرّاف، وقائد الجيش جوزيف عون وممثلين عن الاجهزة الامنية والروحية.
ودائع مؤثر
ومن المواقف المؤثرة في بلدة حورتعلا احتضان أطفال الشهيد المصري للعلم اللبناني الذي لف به نعش الشهيد على وقع نشيد موسيقى الموت لفرقة دير الاحمر، في مشهد أبكى الحاضرين.
وكانت كلمات لضباط ممثلين لوزير الدفاع وقائد الجيش أكدت على اصرار الجيش وعزمه باقتلاع جذور الارهاب بعدما حقق الانتصارات كاملة ضد تنظيم داعش الارهابي " فجر الجرود " واستعادة الحدود الشرقية وهو انتصار لكل لبنان لترتاح ارواح الشهدا التي لم تذهب هدراً.
واكدت الكلمات على ان الجيش لم يتخل عن الامانة والمبادىء والقيم التي بذل الشهداء حياتهم من اجلها.
وكان البقاع قد شيع في فترات سابقة الشهداء العسكريين الاسرى علي رامز البزال في التوفيقية "البقاع الشمالي" ومحمد معروف حمية في طاريا غربي بعلبك وعلي قاسم علي في الخريبة شرقي بعلبك
وقدم الرؤوساء الثلاثة اكاليل من الورود وضعت على قبر الشهيد علي زيد المصري.
والقى ممثل وزير الدفاع وقائد الجيش العميد عطية حنا كلمة اكد فيها ان الشهداء قد جمعوا اركان الدولة والشعب والجيش لتوديع كوكبة منهم من بينهم رفيقنا العريف اول البطل علي زيد المصري بعد ان واجهوا الارهاب وعانوا ما عانوه من وحشيتهم وافكارهم حتى استحالت قطرات دمائهم بانتظار الحق على الباطل وقد اخفق الارهابيون القتلة حتى ظنوا ان في اعتمادهم اساليب القتل الوحشية خلافاً للتعاليم السماوية وشرعة حقوق الانسان انهم يستطيعون ترهيب الجيش واللبنانيين بالسلوك الهمجي الذي لم يشهد له التاريخ مثيلا وقد زاد ذلك اصرارنا عزماً على اقتلاع جذور الارهاب، ها هو جيشنا يحقق انتصاراً كاملاً ضد تنظيم داعش الارهابي في معركة فجر الجرود مستعيداً الحدود الشرقية وبهذا الانتصار انتصر كل لبنان وارتاحت ارواح الشهداء لان دمائهم لم تذهب هذراً وان الجيش لم يتخل عن الامانة والمبادىء والقيم حتى الاستشهاد وقد بذل علي المصري حساته فداء عن كل مواطن لبناني ومن كلن قريباً منه وعرفه عن قرب ادرك عن كثب تفانيه لواجبه المقدس وللبنان وكان وطنه بمثابة بيته وقريته ومنطقته والشعب اللبناني بأسره هو عائلته وطائفته وابناء جلدته اما حدود تضحيته فهي مساحة الوطن الذي آمن به كل الايمان وهو ابن عائلية وطنية اصيلة يشهد لها الجميع برسوخها وارتباطها بالجيش والوطن وعنوان مجده وكرامته.
وتلى نبذة عن حياة الشهيد ترقية باسم قائد الجيش العماد جوزيف عون بعد استشهاده.
وأمّ الصلاة على الجثمان الشيخ علي المصري.
والقى الشيخ محمد المصري كلمة اكد فيها على دور ابناء حورتعلا احتضانهم للجيش والمؤسسة العسكرية وقال نراهم على رئيس الجمهورية ميشال عون وقائد الجيش جوزيف عون ونقول قد بدأ عهد جديد اقتص من الدواعش الجيناء ونطالب باستكمال مسيرة التوقيفات وبتحقيق عادل وشفاف.
(لبنان 24 - البقاع)