حذّر النائب في "القوات اللبنانية" أنطوان زهرا من عودة الانقسامات في لبنان إلى ما قبل التسوية التي أدت إلى انتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون وتحقيق البعض مبتغاهم في فرض هيمنتهم على البلاد. ودعا إلى التوقف عن السجالات بشأن قضية العسكريين وترك القضاء يقوم بعمله بعيدا عن السياسة للوصول إلى الحقيقة. وفيما كرّر رفض "القوات اللبنانية" التطبيع مع النظام السوري، اعتبر أن نهاية حزب الله بدأت منذ مشاركته في الحرب السورية وهي مستمرة مع الصفقة التي أبرمها مع "داعش" ومحاولته سرقة انتصار الجيش اللبناني، الأمر الذي ترك امتعاضا واستياء في أوساط الضباط من أعلى المستويات، بحسب قوله.
ورأى زهرا في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، أنه كي تصل التحقيقات في قضية مقتل العسكريين إلى الحقيقة يجب إبعاد السياسة عنها من أي جهة كانت، مضيفاً: "خطورة ما يحصل اليوم هو عودة الانقسامات في لبنان إلى ما كانت عليه قبل التسوية الرئاسية، أي هدف البعض في الاستئثار بالسلطة والبلد وهو ما لم ولن نقبل به".
وفي حين أيد مطلب رئيس الحكومة السابق تمام سلام في الكشف عن محاضر جلسات مجلس الوزراء، في ردّه على اتهام حكومته بالمسؤولية عن عدم حسم معركة عرسال عام 2014، قال: "الرئيس سلام ينتمي إلى فريق سياسي يدافع عنه وعن مواقفه وقائد الجيش السابق جان قهوجي أثبت حرصه على الجيش خلال ولايته وحظي باحترام الجميع، وبالتالي على الجميع عدم إلقاء التهم جزافا وترك الكلمة للقضاء"، مضيفاً: "أما الإصرار على هذه الاتهامات فهذا يدل على أن الهدف ليس قضية العسكريين إنما الاستثمار والغايات السياسية".
ووصف واقع حزب الله في لبنان اليوم بالقول: "واقع الحال من المحال ولا يمكن لأي شيء أن يدوم للأبد، والوقائع تشير إلى أن مشروع الحزب بدأ يسقط في الشرق الأوسط وباتت نهايته قريبة وهي كانت قد بدأت من مشاركته في الحرب السورية وتكرست اليوم بعد الصفقة التي عقدها مع تنظيم داعش للانسحاب من الجرود اللبنانية والقلمون الغربي، إضافة إلى محاولته سرقة انتصار الجيش تركت انعكاساتها السلبية في المجتمع اللبناني بشكل كبير وزعزعت الثقة بينه وبين الجيش الذي عبّر عدد من ضباطه وبمستويات عالية عن استيائهم من هذا الأمر".
واعتبر أن هذا الواقع يدل على أن "الحزب يمارس سياسة الأمر الواقع محاولا الهيمنة على السلطة لكن دورنا وعلة وجودنا في الحكومة هو النضال والمواجهة لاسترداد الدولة من يد كل من يحاول السيطرة عليها". وقال: "أمام كل هذا بات أمامنا إما الدخول في حرب أهلية أو الاستسلام لكننا قررنا المواجهة والنضال من الداخل لبناء الدولة"، مستبعدا في الوقت عينه أن يؤثر الانقسام الحاصل اليوم على الحكومة التي لا بديل عنها في هذه الظروف بانتظار إجراء الانتخابات في أيار المقبل.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(الشرق الاوسط)