تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مار شربل قديس استثنائي عابر للطوائف

Lebanon 24
16-07-2015 | 06:48
A-
A+
مار شربل قديس استثنائي عابر للطوائف
مار شربل قديس استثنائي عابر للطوائف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في سجله الذهبي المرصع بلآلىء الإيمان والنُسك والطاعة والصمت أكثر من 25 ألف أعجوبة مثبتة وموثقة منذ العام 1950 حتى اللحظة. حياته على الأرض أعجوبة بحد ذاتها، بالماء أشعل سراجه وأنار الظلمة وساعات صلاته الليلية، ومع آية سراج الماء فتحت عنايا سفر العجائب الشربيلة حتى إنقضاء الدهور. حبيس الصومعة، ابن بقاعكفرا، أعلى قرى لبنان والشرق الأوسط، سمع كلام المسيح وعاشه بحرفيته، رسم إشارة الصليب ومشى من قريته المعلقة فوق شلوح أرز الرب الى كنف الرهبانية اللبنانية المارونية، التي وحّدها من بين الرهبانيات الشرقية لم تنقطع فيها سلسلة الحبساء والنساك منذ تأسيسها. في الحادي والعشرين من حزيران 2014، أصبح علي والداً للمرة الأولى في لحظة مبكرة، إذ دخلت زوجته نور بصورة طارئة الى المستشفى بعدما شعرت بالآم مفاجئة، وهي حامل بتوأم في شهرها السادس، وكان لا بد من إجراء ولادة مبكرة حرصاً على حياتها وحياة التوأم. ولد عماد (580 غراماً) وشقيقه محمد (430 غراماً) في الأسبوع السادس والعشرين قبل أن يكتمل نموهما ووظائف أجهزة الجسم خصوصاً الجهاز التنفسي والقلب، فوضعا في الحاضنة الاصطناعية لإيصال الأوكسيجين والغذاء الضروري. بعد عشرين يوماً من المعاناة والانتظار توفي محمد وبقي عماد معلقاً بأنابيب الأوكسيجين لإيصاله الى رئتيه غير المكتملتين وبأنبوب موصول الى شريان القلب الأساسي لتغذيته. كان عماد يعاني من ثقب في القلب، وعدم القدرة على التنفس وفتق في المعدة، لكنه ظل متمسكاً بالحياة. وبعد مرور شهرين في الحاضنة كان الأمل بتحسن عماد يتراجع ولم يعد الأطباء قادرين على شيء. يقول علي: اتصلت بي والدتي وقالت إنها شاهدت تقريراً على التلفزيون عن أعجوبات مار شربل وبأنه يشفي الناس وطلبت مني أن أجلب زيتاً من الدير وأدهن جسم الصبي. سألت أحد أصدقائي المسيحيين عن كيفية الوصول الى الدير فقال لي" حظك حلو أنا مبارح كنت بعنايا وجبت معي زيت. أخذت الزيت وذهبت الى المستشفى، دخلت الحاضنة ودهنت جسم إبني به حتى أنني تشاجرت مع الطبيب الذي حاول منعي من القيام بذلك، لأن عماد لا يملك مناعة ويمكن أن يلتقط ميكروبات من الزيت غير المعقم فقلت له: الصبي رايح رايح وما بقي الي غير مار شربل. في اليوم التالي، تلقى علي اتصالاً من المستشفى ليأتي ويأخذ ابنه، لم يصدق بداية، ذهب كالمجنون ليرى ماذا حل بعماد "عندما اتصلت الطبيبة المعالجة قالت لي حرفياً "يللا تعا خود ابنك ع البيت ما بقا بدو أوكسيجين". لم أصدق ظننت أنهم يريدون إخراجنا من المستشفى، ذهبت ودخلت لرؤيته، كانت الانابيب منزوعة عنه ويتنفس من دون أوكسيجين حتى الفتاق الموجود في بطنه اختفى، ومنذ ذلك الحين يعيش عماد من دون الحاجة الى الأوكسيجين. يضيف علي: لولا أعجوبة مار شربل كان من المحتمل أن يعيش عماد طوال حياته على الأوكسيجين أو أن يكون مصيره مشابهاً لمصير شقيقه، صحيح أنني مسلم سني لكن مار شربل أقرب الى الله من كل الناس وهو يسمع له ويستجيب لشفاعته". بعدخروج عماد من المستشفى نذر على أن يأخذه الى مار شربل، ووفى بنذره حيث صلى وشكر مار شربل على نعمته وسجل الأعجوبة في سجلات الدير. يحار قيم مار مارون عنايا الأب لويس مطر، وهو يفلفش صفحات آخر سجل مخصص لتدوين المعجزات التي تحدث بشفاعة القديس شربل. السبحة تكر والشفاءات لا تتوقف وهي تشير الى 90 أعجوبة هذه السنة، علماً أن السنة الطقسية تبدأ في شهر تموز وتحديداً في الأحد الثالث منه في عيد مار شربل. يعتبر الأب مطر أن الضريح والصومعة والدير هي ينابيع شفاء للنفوس والأجساد، يؤمها مئات اللآف من المؤمنين والحجاج، والى الدير ترد أكداس من الرسائل من جميع أقطار العام وباللغات المختلفة، كما أن صفحات التواصل الاجتماعي ترتبط من خلال الأفراد والمجموعات بمواقع البريد الالكتروني المخصص لقديس لبنان. العجائب موثقة ومحفوظة في أرشيف من 70 سجلاً ضخماً، فالرهبان يسجلون النعم السماوية المنسوبة الى شفاعة مار شربل. يؤكد الأب القيم أن العجائب لا تدون الا أذا كانت مثبتة وأكيدة بحيث يتم الاصغاء الى المريض أو من ينوب عنه ليروي نعمة الشفاء. وعند تلمس وجود مكونات ظاهرة استثنائية أدت الى الشفاء تسجل فوراً وترفق بتقارير طبية تشخص المرض من جهة وتؤكد على الشفاء من جهة أخرى. كل أعجوبة تسجل على ورقة مستقلة تحمل صورة فوتوغرافية للمريض الذي نال نعمة الشفاء، ومعلومات عنه. معظم الذين نالوا نعمة الشفاء شفوا من أمراض خبيثة، مزمنة ومستعصية وكل منهم نال الشفاء بطريقة مختلفة عن الأخرى. صانع المعجزات وخميرة السماء الطاهرة لا يرفض طلباً ولا يرد خائباً ومعه يتجدد الايمان في عنايا ليصبح وطن الأرز "قاعدة تقوى" تستقطب مؤمنين يركعون عند قدمي قديس سخي العطاء لا يمكن لمن عرفه أن يستسلم للخوف واليأس، قديس يغفو فوق تلة خضراء من تلال لبنان الذي يستمد الثبات والصلابة من نور عينيه اللتين تشعان رجاء وتزهران بخوراً. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك