استقبل الرئيس تمام سلام، في دارته في المصيطبة، النائب بطرس حرب، الذي قال بعد اللقاء إنّ "الزيارة تندرج في إطار الإتصالات السياسية الدائمة التي نجريها في ما بيننا، لا سيما مع دولة الرئيس تمّام سلام، في هذا الجو المتخبط من فتح ملفات حول حقبات معينة، والذي هو مستغرب كيفية طرح هذه الأمور وكأنّ هناك انقلاباً على ما كان، أو كأن هناك شيئاً متناقضاً مع ما كان في الماضي، ما استدعى التشاور في ما بيننا وكيفية مواجهة هذه المرحلة دون ان نحول الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني والدولة اللبنانية على الارهاب الى مادة جدل بين الناس ما يخفف من قيمة هذا الانتصار".
وأضاف: "بالطبع، تشاورت مع دولته في كيفية المحافظة على روح الانتصار الكبير وبالتالي كيفية المحافظة على دور المؤسسة العسكرية وعدم زجها او استغلالها لغايات سياسية لا تفيد الوطن اطلاقا، وهذا كان الواقع. وبنتيجة البحث مع دولته، فان التوجه سيكون بصورة دائمة الى حسم هذا الجدل لمنع الوقوع في جدل قد يسيء الى لبنان والى الجيش اللبناني والى المؤسسات الدستورية في لبنان".
وتابع: "هذا من جهة، ومن جهة ثانية جرى التوافق لعدم افساح المجال للدخول في مشاكسات وتناقضات لا تخدم القضية اللبنانية، وتعطي صورة غير سليمة عن سير المؤسسات الدستورية في الدولة اللبنانية"، معتبرا "ان اي محاولة مقارنة لتقييم الفترة السابقة دون الاخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية والاقليمية الداخلية والدولية، اعتبر أنّ فيها عدم انصاف للجيش وللعدالة، وكأن الجيش اللبناني كان مقصرا في الماضي، وانه اليوم غير مقصر. الجيش اللبناني كان قادرا في الماضي وهو قادر دائما على حسم اي قضية امنية او عسكرية تطرأ عليه، وقيادة الجيش قالت انها قادرة على حسم هذه القضية في الماضي عام 2014، رغم الظروف الصعبة جدا التي كانت تمر فيها المنطقة، انما كلفتها كانت غالية جدا على صعيد الارواح، وهذا ما دفع مجلس الوزراء الى تكليف الجيش اللبناني لمتابعة قضية المخطوفين وتحريرهم دون ايقاع البلد في فتنة بين المجموعات البشرية التي تعيش فيه".
وختم حرب: "نحن مصممون على ان نمنع المصالح السياسية والانتخابية من ضرب صورة لبنان والانتصار الذي حققه على الصعيد الدولي والاقليمي وضرب المؤسسة العسكرية او محاولة استغلالها لاهداف انتخابية وسياسية. نحن جئنا كحكومة سابقة لنعلن تأكيدنا اننا تحملنا مسؤولياتنا وقمنا بواجبنا، واعتقد انه لم يكن بالامكان الا القيام بهذا الواجب، الا اذا كان القرار بأن يصار الى عملية انتحارية تودي بالبلد الى تهلكة كبيرة والى صدامات بين اهالي البلد بالذات، وفي ظروف دولية واقليمية لم تكن موازية او مشابهة اطلاقا للظروف التي نحن فيها. هذا هو محور اللقاء مع دولته". وأكّد "استمرار التواصل لمتابعة التطورات، حرصا منا على ان يبقى لبنان دولة ديموقراطية وتبقى المؤسسات الدستورية في لبنان هي المرجع الاساسي لاتخاذ القرارات".