لا يبدو من تصريحات السياسيين والقيادات اللبنانية أن هناك إمكانية لتأجيل الإنتخابات النيابية المقررة في شهر أيار من السنة المقبلة، لكن هذه التصريحات كان هناك ما يشبهها قبل التمديد الثاني والثالث للمجلس النيابي، الأمر الذي لا يجعلها تبدو كضمانة واضحة لمنع التمديد وتالياً تأجيل الإنتخابات بحجج تقنية.
كثيرة هي الأسباب التي قد تؤدي إلى تأجيل الإنتخابات منها ظروف تقنية، إذ لا مؤشرات حقيقية توحي بإتمام التحضيرات للتصويت الإلكتروني، إضافة إلى الأسباب السياسية التي يشترك فيها مختلف الأفرقاء السياسيين.
لا يبدو الرئيس سعد الحريري جاهزاً لخوض الإنتخابات النيابية بعد أشهر قليلة قادمة، ولا يبدو أيضاً أنه سيكون راضياً بخسارة عدد كبير من النواب في كتلته، من هنا قد يكون راضياً في حال تأجيل الإنتخابات، في المقابل، يظهر "التيار الوطني الحرّ" بمظهر النادم على القانون الذي دفعه لإقراره.
وتشير التوقعات إلى أن تكتل "التغيير والإصلاح" لن يستطيع زيادة حصته في المجلس النيابي، بل على العكس هناك إحتمال كبير بأن يخسر عدداً قليلا من النواب، من هنا لا بد من السؤال عن إمكانية إستغلال بعض القوى السياسية لظرف ما، من أجل تعديل القانون، وهذا ما يرضي "حزب الله" أيضاً الذي يتحدث عن أنه قبل بالقانون من أجل تلبية رغبة رئيس "التيار" جبران باسيل، لكن في الواقع هو لديه الكثير من الملاحظات عليه.