تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قانون الصيد في لبنان وُضع لأهل السويد فقط!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
14-09-2017 | 07:46
A-
A+
قانون الصيد في لبنان وُضع لأهل السويد فقط!
قانون الصيد في لبنان وُضع لأهل السويد فقط! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تلقى رئيس الجمهورية ميشال عون رسالةً من مركز الأبحاث الكندي ومركز مراقبة الطيور المهاجرة في سيناء بعنوان: "من الطيور المهاجرة إلى فخامة الرئيس". عرضت الرسالة واقع تلك الطيور في لبنان، التي بات عدد كبير منها مهدداً بالإنقراض نتيجة الصيد العشوائي. على الأثر، قرر عون إطلاق حملة توعية لحماية الطيور المهاجرة التي تعبر سماء لبنان في مثل هذا الوقت من السنة، بعدما تبيّن أنه على مسافة 200 كلم يغطيها لبنان، يُفقد العدد الأكبر من هذه الطيور، في حين أنها لا تُفقد في أي مكان آخر". ما كشفه الرئيس عون ليس جديداً، إذ تُرتكب سنوياً العديد من المجازر بحق الطيور المُحلقة في سماء لبنان. يتباهى الصيادون الشباب بـ"إنجازاتهم". ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر مئات الطيور ملتوية الأجنحة وملطخة بالدم، مرصوصة في صفوف على زجاج سياراتهم. ولكن المفارقة تكمن باتخاذ الدولة اللبنانية خطوةً باتجاه الحدّ من اختلال التوازن البيئي في بلدٍ يكاد يتحوّل صحراءً موحشة، جراء الاستهتار بالملفات البيئية وغياب الثقافة والوعي. إن القانون 580 الذي أُنشئ بموجبه المجلس الأعلى للصيد البري أجاز في المادة 3 منه لوزير البيئة الإعلان عن تاريخ افتتاح وانتهاء موسوم الصيد البري، وهو ما يحصل في لبنان للمرة الأولى، حيث اتخذ وزير البيئة طارق الخطيب قراراً بتحديد موسم الصيد البري من 15 أيلول لغاية نهاية شهر كانون الثاني. إلا أن أي خطوة في هذا الإطار تبقى منقوصة إن لم تترافق مع حملات توعوية جديّة، ولاسيما أن الثقة بـ"حرص" الحكومة اللبنانية على مستقبل البلد البيئي محط تساؤلات كثيرة، خصوصاً أنها هي نفسها – أي الحكومة – من شرّعت الأبواب أمام الصيادين/القناصين لارتكاب "مجزرة النورس" العام الماضي، بحجة أن تلك الطيور، "الهائجة" فوق مكبّ الكوستا برافا، بدأت تُهدد سلامة الطيران المدني في بيروت. في حين أن هذا النوع من الطيور لا يجوز صيده لكونه لا يؤكل. وإلى جانب تحديد "فترة السماح" التي يجوز خلالها اصطياد الطيور، كشف وزير البيئة عن بدء تطبيق آلية محددة تُمنح على أساسها التراخيض للصيادين. فعلى طالب الترخيص أن يتقدم بطلب اجراء امتحان، يُرفقه بصورة عن الهوية أو اخراج القيد وصورتين شمسيتين وإفادة طبية تثبت أنه خال من العاهات الجسدية والعقلية. ثم يحدد له تاريخ الامتحان وهو على مرحلتين، مرحلة نظرية حول البيئة وانواع الطيور المسموح صيدها والممنوع صيدها والمهددة بالانقراض، وامتحان عملي حول كيفية التعامل مع سلاح الصيد والحذر أثناء الصيد. وبعد اجتياز الامتحان يأخذ طالب الرخصة شهادة ويحصل على رخصة حمل سلاح من وزارة الداخلية، مع بوليصة تأمين صادرة عن إحدى شركات الضمان المعترف، ثم يقدم المستندات لوزارة البيئة للحصول على رخصة الصيد لقاء رسم معين. وفي حال المخالفة يُلزم الصياد بدفع غرامة مالية قدرها 500 ألف ليرة. وفي حال تكررت المخالفة تصل الغرامة إلى مليون ليرة مع احتمال سحب رخصة الصيد منه. ولا تقتصر المخالفات على اصطياد طيور ممنوعة، بل تشمل أيضاً استخدام طرق احتيالية للصيد، مثل نصب الشباك وتثبيت الآلات التي تبث أصوات زقزقة لجذب الطيور. ولكن يبقى السؤال كيف ستتأكد الجهات المعنية من عدم اصطياد طيورٍ ممنوعة؟ وهل سيمتنع "عشاق لحم العصافير" عن اصطيادها في مواسم لاحقة؟ كل تلك الإجراءات على أهميتها، لا تُعتبر تطمينية بحسب ما يؤكد رئيس لجنة محمية جزر النخل الطبيعية الدكتور غسان جرادي، إذ يشير إلى أن "ما قام به الوزير ضروري وأساسي لكن العِبرة تتمثل بالتنفيذ. فنحن نحتاج إلى وقت كبير حتى نعي أهمية الطيور ودورها في حياتنا"، موضحاً أنه "من الضروري إشراك الصيادين في حلقات تدريبية وتوعوية حول أنواع الطيور والأدوار التي تلعبها في حماية المنظومة البيئية ككل، والتي يُشكل الإنسان جزءاً أساسياً فيها". ويتحدث جرادي عن دور قوى الأمن الداخلي على هذا الصعيد، كاشفاً أن "العديد من عناصر قوى الأمن المولجين بقمع المخالفات المرتكبة أثناء الصيد، هم من الصيادين المحترفين، ما يجعلنا أمام إشكالية حقيقية، لذلك بدأنا منذ العام 2012 بإعداد دورات تدريبية خاصة بعناصر قوى الأمن الداخلي. وعليه، بات يتخرج هؤلاء مسلحين بثقافة وافية حول دور الطيور وأهميتها". ويؤكد أن "لبنان مصنف في المرتبة الرابعة بقتل الطيور بين دول حوض المتوسط، وبات لدينا عدد كبير من الطيور المهددة بالإندثار منها: الشحرور والبلبل والهُدهد والسنونو والكوكو". ويبقى السؤال: هل هذا القانون وضع لكي لا يطبق خصوصاً أن بنوده تنطبق فقط على أهل السويد والشعوب التي تحترم بيئتها وما فيها من طيور وحيوانات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك