تحت عنوان "ميقاتي في الطليعة وريفي ثانياً والحريري ثالثاً في طرابلس" كتبت دموع الاسمر في صحيفة "الديار": لعل الاتجاه الى الغاء الانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس وكسروان ما يؤشر الى ان تيار المستقبل مأزوم في طرابلس ويخشى خوض هذه المعركة الانتخابية في مواجهة الماكينة الانتخابية للرئيس نجيب ميقاتي المتأهبة وماكينة اللواء اشرف ريفي التي باتت ايضا جاهزة ليس للانتخابات الفرعية وحسب، بل وللانتخابات النيابية العامة في ايار المقبل.
ليس في الافق ما يشير الى احتمال قيام تحالفات انتخابية واسعة سواء بين الرئيس ميقاتي من جهة والرئيس الحريري من جهة ثانية، او بين الرئيس ميقاتي واللواء ريفي بالرغم من اشارات ايجابية الى علاقات ودية بين الرئيس ميقاتي واللواء ريفي لكنها لن تتطور الى تحالف سياسي - انتخابي حسب رأي الاوساط الطرابلسية التي لاحظت في الوقت عينه دعوات صادرة عن اللواء ريفي الى تعاون انمائي بينه وبين الرئيس ميقاتي لما فيه مصلحة طرابلس كما لاقاه الرئيس ميقاتي في هذا المجال من منطلق الحرص على مصلحة طرابلس وخدمة لانمائها لكن كل المؤشرات تدل الى ان الايحابيات هذه لن تترجم انتخابيا خاصة بعد صدور القانون الانتخابي على اساس النسبية ولم يعد لمن بات في موقع القوة الانتخابية الفاعلة مصلحة في تحالف قد يتسبب له بخسائر اكثر مما يحقق له تحقيق كتلة نيابية واسعة.
وترى اوساط مقربة من الرئيس ميقاتي ان اجراء الانتخابات على قاعدة النسبية تسجل خطوة الى الامام في الحياة السياسية حيث يتحقق التمثيل الصحيح للتيارات السياسية بالرغم من ان القانون الذي صدر هو نسخة مشوهة عن القانون الذي اقترحته حكومة الرئيس ميقاتي لا سيما وان القانون الذي صدر يرتكز على اسس طائفية ومذهبية فيما كان القانون الذي اقترحته حكومة الرئيس ميقاتي اتخذ الطابع الوطني لتحقيق افضل تمثيل للشرائح الشعبية وللتيارات الوازنة في المناطق.
ولفتت هذه المصادر الى ما يقال عن نتائج وتوقعات فاذا كانت النتائج معروفة منذ الآن فما الداعي لاجراء هذه الانتخابات؟
وفي كافة الاحوال، حسب هذه المصادر،ان المطلوب انجاز الانتخابات النيابية بالرغم من ان القانون الذس صدر ليس مثاليا..
وتشير مصادر طرابلسية الى توقعات بأن تشهد دائرة طرابلس - المنية - الضنية معركة انتخابية بين ثلاثة لوائح اساسية والى جانبها لائحة رابعة للمجتمع المدني، وان كل الاحصائيات التي اجريت ولا تزال تجري تؤكد بان الرئيس ميقاتي يأتي في الطليعة ويليه اللواء ريفي ويحل في المرتبة الثالثة الرئيس الحريري مع فوارق لافتة بينها.
كما تشير الى ان غياب اي احتمال لقيام تحالف بين الثلاثة في ظل قانون تضمن الصوت التفضيلي، فالرئيس ميقاتي الذي حرص على فتح ابواب مؤسساته لجميع الشرائح الطرابلسية وتوفير الخدمات بكافة اشكالها لهم حتى انه يستقبل الناس من كل الاطياف في لقاءات شعبية دون موعد مسبق ويستمع شخصيا الى اوجاع المواطنين ومعاناتهم وحاجياتهم خاصة في ظل افتتاح الموسم الدراسي وما تحتاجه عائلات الى مساعدات على ابواب العام الدراسي الجديد ولا يرد طلبا كل ذلك وغيره وفر حالة شعبية واسعة غير مسبوقة للرئيس ميقاتي جعلته دائما في المرتبة الاولى وقد اصبح المزاج الطرابلسي ميقاتيا بامتياز بعد الانقلاب على المزاج "الازرق" وقد انفض العديد من الطرابلسيين عن الرئيس الحريري واتجهوا اما للانضمام الى صفوف تيار العزم التابع للرئيس ميقاتي واما نحو اللواء ريفي الذي نجح في استيعاب حالات المتمردين الخارجين من صفوف المستقبل وقد احتضنهم اللواء ريفي سواء على صعيد الاستماع والتواصل معهم او على صعيد الخدمات ضمن المستطاع بعد أن طوق من كل الاتجاهات للحد من تمدده الشعبي لكن ذلك الطوق انعكس تعاطفا شعبيا معه وارتد سلبا على التيار الازرق.
ويتردد في الاوساط الطرابلسية ان كلا من الرئيس ميقاتي واللواء ريفي يعملان على تشكيل نواة لائحة لكل منهما.
فنواة لائحة الرئيس ميقاتي حتى الآن على الساحة الطرابلسية لم يحسم بعد، وما زال يدرس عملية تأليفها، علما ان المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي نفى ما تداوله البعض من اسماء في الضنية والمنية في بعض المواقع الالكترونية، لافتا الى ان الاتصالات مستمرة في مجمل العملية الانتخابية.
اما اللواء ريفي، فحسب مصادره انه لايزال في مرحلة التداول بالاسماء وليس من اسم محسوم حتى الآن، سوى ان اسماء دخلت في دائرة التداول الاعلامي.
برأي الاوساط ان اللواء ريفي بات يشكل حالة اقلاق راحة لنواب ومرشحي تيار المستقبل حيث يأتي اسمه دائما في المرتبة الثانية بعد الرئيس ميقاتي، ويسبق كثيرا النواب سمير الجسر ومحمد الصفدي ومحمد كبارة بفارق لا يستهان به.وبذلك فان وضع لائحة تيار المستقبل ليست مريحة في الانتخابات نظرا للمواجهة التي سيخوضها حيال الرئيس ميقاتي الرقم الاول في طرابلس والشمال وحيال اللواء ريفي الذي بات خصما عنيدا لتيار المستقبل في طرابلس والدائرة الانتخابية الشاملة للضنية والمنية التي نظمت فيها لقاءات شعبية لريفي كانت ناجحة.
(دموع الاسمر - الديار)