تبلَّغت دوائر القصر الجمهوري في بعبدا إعتذار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، عن مرافقة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في زيارته المقرَّرة يوم غدٍ الإثنين إلى فرنسا.
ورجّت المعلومات أن "يكون سبب اعتذار المشنوق هو لقاء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم في نيويورك، قبل يومين".
واعتبر المشنوق أن "لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم يشكل اعتداء سياسياً على موقع رئاسة الحكومة"، ووصفه بأنه "مخالفة للتسوية السياسية وللبيان الوزاري الذي نص على النأي بالنفس"، مشدداً على "أننا لن نقبل به في أي ظرف من الظروف وسنواجهه بكل الوسائل".
وخلال لقاء حواري مع أهالي بيروت، نظمه "إتحاد جمعيات العائلات البيروتية" في مطعم الصياد - عين المريسة، أكَّد المشنوق أن "الانتخابات النيابية المقبلة ستجري في موعدها، لكن بالتسجيل المسبق في مكان السكن، لأن الوقت ما عاد يسمح بإنتاج بطاقة ممغنطة ولا هوية بيومترية في الأشهر القليلة المتبقية، لأن الوقت القصير الفاصل لم يعد يسمح وهناك خلافات بين القوى السياسية لا يبدو أنها ستنتهي قريبا".
وأشار إلى أن "التسوية السياسية التي أقدمنا عليها كان هدفها حفظ البلد واستقراره الأمني والسياسي والاقتصادي، خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها منطقة تشتعل بالحرائق، وكي لا يصيب اللبنانيون شظايا من حروب المنطقة"، مؤكداً "أننا لم نوقع تنازلاً على أي من ثوابت الدستور والطائف".
وقال: "هذه التسوية تضمنت انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ائتلافية والبيان الوزاري الذي نص على النأي بالنفس، وهي تسوية واضحة ومحددة لا ننكرها ولا نخجل بها ولا نهرب منها، وكان هذا السبيل الوحيد لنحمي البلد ونحمي بيروت، إلى حين تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود في ما يحصل في المنطقة".
ورأى الى "أن هذا الوضع المستجد يتطلب قراراً سياسياً لمواجهة ما تم، وهو موضع تشاور بغية اتخاذ الموقف المناسب خلال أيام قليلة"، مضيفاً "لن نتخذ قرارات انفعالية ونحن حريصون على الكرامة السياسية لرئاسة الحكومة ألا كان من يشغل منصب رئاسة الحكومة"، مؤكداً "أننا لا نخاف من التوطين، لأننا نثق بقدرتنا على منع حصوله".
وفي موضوع عطلة يوم الجمعة قال: "نجري اليوم مناقشات سواء داخل مجلس النواب أو خارجه، باتجاه حل عاقل وعادل وهادئ من دون انفعال ودون تحويل الموضوع إلى قضية طائفية ومذهبية، على أن يستمر دوام يوم الجمعة كما كان سابقا، لتكون صيغة الحل برعاية صاحب السماحة مفتي الاعتدال الوطني الدكتور عبد اللطيف دريان وبمشاركة كل القوى المعنية".
وفي الختام، دعا المشنوق أهالي بيروت إلى "التفاؤل وعدم التشاؤم، لأن حصة بيروت في كل التعيينات التي جرت كانت محفوظة، وستظل محفوظة وكبيرة في كل إدارات الدولة خلال المرحلة المقبلة".