اللقاء بين وزير الإعلام ملحم الرياشي ووزير الداخلية نهاد المشنوق لم يكن مدرجًا على أجندة الوزيرين، بل جاء من دون موعد سابق، وعلى اثر تلقي الرياشي إيحاءات من معراب بضرورة التضامن مع المشنوق في موقفه الناري ضد لقاء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم.
وهذا اللقاء جاء تأكيدًا لما تم التوافق عليه في لقاء "بيت الوسط" بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، والذي كان، وفق مصادر الطرفين، واضحاً في التنسيق، للمرة الاولى بهذا الوضوح، بين الرجلين لمواجهة احتمال رفع فريق 8 آذار مستوى الحوار مع سوريا في هذا الشكل.
وتساءلت مصادر سياسية متابعة عمّا إذا كان رفع منسوب التنسيق بين تيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" بهذا الشكل الواضح والصريح، سيؤثر على العلاقة بين الأخيرة و"التيار الوطني الحر" وعلى إتفاق معراب، الذي بدأ يهتز ويترنح.
وفي رأي هذه المصادر أن لزيارة الرياشي، الذي قصد الداخلية مشيّا على الأقدام، إشارة واضحة لما ستكون عليه العلاقة بين "القوات" و"التيار"، خصوصًا أن الرياشي هو من بين عرابي إتفاق معراب.