وجَّه المدير العام لأمن الدولة اللّواء طوني صليبا في مناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لإنشاء المديرية العامة لأمن الدولة (26 أيلول 1984) كلمة جاء فيها: "انطوى اليوم ثلاثةٌ وثلاثون عاماً من عمر المديرية العامة لأمن الدولة، مرّت خلالها بظروف وأوضاعٍ لم تخلُ من الصعوبات والمطبّات والمعوّقات، إلا أنّها استمرت بالتقدّم والنمو، محقِّقةً النجاحات على كافة مستويات العمل الأمني المحترف برغم الإمكانيات الضئيلة، والمناخات المالية والإدارية المتقلبة".
أضاف: "أيّها العسكريون، لم تكن هذه المديرية لتتابع نهوضها وتقدّمها لولا سواعد رجالها الأشداء. لقد كان أسلافكم عصباً منيعاً، فواجهوا أصعب المراحل والظروف، واستمروا بالعطاء والتضحية حتى بَلَغْتُم أنتم مسؤوليات اليوم. وهكذا تنتقل راية أمن الدولة جيلاً بعد جيل، فتشتدّ مناعتها بفضلِ تراكم التجارب والخبرات. نعيش وإياكم اليوم حالة صعبة على المستويات السياسية والأمنية والإقتصادية، وتنتقل البلاد من معضلة إلى أخرى، إلا أنَّ الأزمات تتكسّر الواحدة تلو الأخرى في وجه صلابة الإرادة والعزم".
وتابع: "وقد قدّم زملاءٌ لكم من الجيش اللّبناني بالأمس القريب دماءَهم فداءً للوطن، وكانوا شهداء أبطالاً على مذبحه ضدّ كل أنواع الهجمات التكفيرية والإرهاب".
وقال: "لكل ذلك، أدعوكم إلى المزيد من الكفاح وعدم التراخي في مواجهة أي من الظروف الصعبة التي يعاني منها الوطن، خاصة تلك المتعلقة بالوضع الإقتصادي والمالي، إذ إنّنا نضع كامل الثقة بالقيادة السياسية الحكيمة المتمثّلة بفخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس النواب، ودولة رئيس الحكومة الذين عزموا على إيجاد الحلول المناسبة، وهي في طريقها إلى التنفيذ. كما ندعوكم إلى المزيد من الكدِّ وبذل الجهد لإتمام المهام الملقاة على عاتقنا، من التصدِّي لمخططات العدو الإسرائيلي، ومكافحة الإرهاب، وصولاً إلى الوقوف في وجه الفساد والجريمة بشتى أنواعها، وذلك بالتعاون مع الجيش اللّبناني، وباقي المؤسَّسات الأمنية الذين قدمّوا ويقدمّون التضحيات في سبيل الوطن الغالي".
وختم صليبا قائلاً: "وأخيراً، أتوجه إليكم في عيدنا الثّالث والثّلاثين متمنياً لكم سنين مديدة متوّجة بالصحّة والعطاء، آملاً دوام التقدم والنجاح للمديرية العامة كي تستمر بأداء أصعب المهمات مذلّلةً المشاكل والصعوبات على يد رجالها الأكفاء. عاشت المديرية العامة لأمن الدولة، وعاش لبنان".