لفتت مصادر متابعة لـ"الديار"، الى أن المواجهة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري غير متعلقة بملف سلسلة الرتب والرواتب الذي سيتم حله، ولكن الخلاف لن يتوقف وسينفجر مع ملفات النفط والكهرباء وغيرهما. وكل "سفرجلة بغصة" فلا تطبيع في العلاقة، وسلسلة الرتب والرواتب ليست مستعصية على الحل، وهناك آلاف "البدع" اللبنانية ووحده المواطن يدفع الثمن في ظل الشلل الشامل، جراء الاضراب العمالي المستمر منذ الاثنين الماضي وسيتواصل حتى الخميس، ويتقرر مصيره مع جلسة مجلس الوزراء.
القطاعات العمالية حصلت على "جرعات دعم" قوية من حركة امل للاستمرار بالاضراب، وهذا ما عبر عنه مسؤولو "امل" في المجالس العاشورائية وكلامهم الداعم للتحركات العمالية.
فالرئيس نبيه بري وحسب المصادر، حمل السلسلة، على "ظهره" منذ سنوات وهو "بي السلسلة"، اذا كان العماد عون "بي الجميع" وتمكن من اقرارها رغم امتعاض التيار الوطني، عبر ضرائب لا احد يعرف كيف يمكن استيفاؤها؟ وبالتالي، نصب "كميناً" محكماً لها.
وحسب المصادر، استبشر الجميع خيراً، بعد اقرار السلسلة، والتفرغ لملفات اخرى، حتى جاء طعن النواب العشرة الى المجلس الدستوري بقانون الضرائب، وفجر الدستوري المفاجأة، بابطال كل المشروع وهذا ما دفع الرئيس بري الى حد الايحاء بوجود "بصمات عونية" وراء القرار، وعادت الخلافات حول كيفية رسم الحل الجديد تحت سقف قرارات المجلس الدستوري؟ علماً ان الرئيس عون ابدى «امتعاضه» من السلسلة وطريقة"سلقها" واكد انه مع فرض الضرائب من خلال الموازنة، وليس من قبل المجلس النيابي.
وحسب المصادر، ان الخلافات تتركز حول وجهتي نظر، الاولى يتبناها الرئيس نبيه بري لجهة اقرار مشروع قانون ضرائب جديد يلحظ اعتراضات الدستوري المتعلقة بالمادتين 11 و17 حول الازدواج الضريبي للمهن الحرة وتحديداً نقابتي المحامين والاطباء، وحجم المبلغ في هذه الضريبة لا يتجاوز الـ30 مليار ليرة، والاملاك البحرية، وترسل الحكومة هذه التعديلات الى المجلس النيابي لاقرارها ودفع السلسلة، ولا تسمح التعديلات بنجاح اي طعن جديد من قبل 10 نواب للمجلس الدستوري، وهذا ما رفضه وزراء التيار الوطني الحرّ.
وحسب المصادر، فان الاتجاه الثاني يتمسك به وزراء التيار الوطني الحرّ لجهة ادخال الضرائب بالموازنة، والدستور لا يسمح للمجلس النيابي باقرارالضرائب والتصويت عليها، الا من خلال الموازنة وتمسكوا بذلك، وتقدم وزير العدل سليم جريصاتي باقتراح لاقرار الموازنة سريعا عبر تعليق العمل بالمادة 87 من الدستور لثلاثة اشهر المتعلقة بقطع الحساب، وهذا يسمح باقرار الموازنة وادخال الضرائب فيها، وبالتالي تعليق موضوع قطع الحساب حتى اقرار الموازنة، وهذا الطرح رفضه الرئيس نبيه بري جملة وتفصيلاً، مؤكداً، ان تعديل اي بند دستوري من حق المجلس النيابي ورئيسه وهذا خرق للطائف.