أكد مصدر قواتي لـ"الديار"، أن الدعوة السعودية لرئيس حزب القوات سمير جعجع، تأتي في سياق الانفتاح السعودي على لبنان، وتندرج في إطار الحرص على استقلال لبنان وحريته، علماً أن المملكة لا تتدخّل في شؤون لبنان الداخلية، وهي مستمرة في دعمه على كل المستويات.
وأوضح أن زيارة جعجع إلى المملكة هي محطة أولى في سلسلة زيارات سيستكملها في دول أخرى، وقد أتت في لحظة تستدعي مشاورات شخصية يقوم بها مع الملوك والرؤساء والمسؤولين، للوقوف على وجهة نظرهم مما يجري في المنطقة لاستكشاف آفاق المرحلة المقبلة، والمعلومات الدقيقة حول طبيعة الحلول إذا كانت المنطقة تسير نحو التسويات، أو إذا كانت تتّجه إلى التصعيد.
وأضاف المصدر، أن جعجع، سيعرض رؤيته للأحداث في المنطقة ولبنان، ويؤكد على الثوابت اللبنانية المتصلة بسيادة لبنان واستقلاله. كذلك، اعتبر أن جعجع سيؤكد على وجوب أن لا يكون لبنان منسياً في أي تسوية، خصوصاً أنه عانى الأمرّين على مرّ العقود الماضية، نتيجة التدخلات في شؤونه، وبالتالي، فإن أي تسوية يجب أن تشمل لبنان.
وقالت مصادر "القوات" لـ"الجمهورية": إنّ رئيس حزب القوات سمير جعجع يستهلّ جولته في السعودية انطلاقاً من محورية دورها الإقليمي وسعيِها المستمر للدفاع عن السيادة العربية في مواجهة التدخّلات الإيرانية، كذلك حرصها المستمر على سيادة لبنان واستقلاله ودعمها المتواصل لمؤسساته الدستورية.
وكشفَت المصادر "أنّ الهدف الأساس لجعجع الوقوفُ على رأي المملكة في التطوّرات الإقليمية واستكشاف آفاق المرحلة وتصوّر الرياض للحلول المطروحة والتي تُخرج المنطقة من أزماتها المتفجّرة، وما إذا كانت المنطقة تتّجه نحو تسويات أم مزيدٍ من الحروب الساخنة".
وأشارت الى انّ لقاءات جعجع "ستشكّل مناسبة لعرض وجهة نظره من الاحداث في المنطقة عموماً ولبنان تحديداً، وخصوصاً لجهة ان يكون لبنان بنداً اساسياً في ايّ تسوية، خصوصاً وأنّ معاناته هي الأقدم بفعل سياسات النظام السوري ومحور الممانعة التي حوّلت لبنان الى ساحة مستباحة وانتهكت سيادته وضربَت استقراره وشلّت دولته، وبالتالي لا يجب لأيّ تسوية ان تستثنيَ لبنان من أجل ان يستعيدَ مقوّماته عن طريق تسليم "حزب الله" سلاحَه للدولة اللبنانية".
وأكّدت المصادر "أنّ الرياض لن تسمح ببقاء النظام السوري ولا باستمرار النفوذ الإيراني على حساب الدول العربية والدور العربي"، وقالت "إنّ المشهدية التي أرادتها السعودية ترمي الى توجيه رسالةٍ بأنّ لبنان غير متروك لقدَره وأنّ الرياض تحتضن القوى السيادية وأنّها لن توفّر فرصة أو مناسبة لدعم خيار الدولة في لبنان".
وأكّدت المصادر "أنّ الدور السعودي يشكّل ضمانة لبنان ويؤشّر إلى التوازن الموجود إقليمياً ولبنانياً، وأنّ جعجع سيركّز في كلّ لقاءاته على الثوابت اللبنانية".