رأى عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق أنه "لا يمكن تحصين الانجازات الوطنية والاستقرار في لبنان ما دام هناك مقرات لداعش والنصرة في سوريا".
وقال في خلال مجلس عاشورائي أقيم في حسينية بلدة القليلة الجنوبية في حضور عدد من العلماء والفاعليات والشخصيات، وحشد من الأهالي: "نحن سنكمل المعركة من أجل أن نبعد السيارات المفخخة والانتحاريين والخطر عن لبنان، ولقد وصلنا إلى الفصل الأخير الذي ندفن فيه المشروع التكفيري في سوريا، وعندها نستطيع أن نتحدث عن لبنان القوي بجيشه وشعبه ومقاومته، والذي استطاع أن يثبت للعالم أجمع أنه الدولة الوحيدة التي هزمت العدو الإسرائيلي والعدو التكفيري، وهذا ما عجزت عنه دول المنطقة".
وأضاف: "يمكننا أن نتحدث عن صون الوطن وحفظ الانجازات دون أن ننتبه إلى التهديدات والضغوطات الأميركية، فكلما عظم انتصار المقاومة، كلما تجددت العقوبات والتهديدات الأميركية، وغدا سيبحث الكونغرس الأميركي دفعة جديدة من العقوبات على حزب الله، والتي يظنون أنها تحاصر أو تضعف أو تستنزف المقاومة، ولكنها لن تكون جديدة علينا، ولن تستطيع أن تغير في المعادلة بشيء، فالمقاومة اليوم في أفضل حالاتها عسكريا وسياسيا وشعبيا، وهي تتحضر لتحقيق انتصارات هي الأكبر والأعظم على أي عدوان إسرائيلي قادم، لأنها بعد ست سنوات على المشاركة في الحرب في سوريا، لن تغفل أية لحظة استعداد وجهوزية لمواجهة أي خطر إسرائيلي، وهذا ما يقلق إسرائيل التي لا تشعر بقلق من الجيش السعودي والسلاح السعودي، وإنما تشعر بالقلق والخوف من قدرات المقاومة، وتلاحم وتكامل الجيش والشعب والمقاومة".
وشدد الشيخ قاووق على أن "الخطر الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي هو قضية النازحين السوريين، والتي لا تعني حزبا وطائفة ومذهبا أو منطقة، بل تعني عبئا على جميع المناطق واللبنانيين دون استثناء".
وقال: "عليه، فإن المسؤولية الوطنية تفرض أن نتحرر من الإملاءات السعودية لنبدأ حوارا لبنانيا سوريا لعودة آمنة للنازحين السوريين، ولا يقولن أحد أنه لا يوجد مناطق آمنة في سوريا لعودة النازحين، فإذا كان مع المعارضة، فهناك مناطق آمنة للمعارضة، وإذا كان مع النظام، فهناك مناطق آمنة للنظام، ولكن هناك من لا يريد أن يكون بمستوى المصلحة الوطنية".
وختم: "إن اللبنانيين اليوم أمام امتحان وطني تاريخي، إما أن يكونوا مع المصلحة الوطنية، فيستعجلون عودة النازحين السوريين، وإما أن يبقوا أسرى للإملاءات والوصايا السعودية التي لا ترغب للبنان بأن يتحاور مع سوريا، فأين تقديم وتغليب المصلحة الوطنية على الإرادة الخارجية".