واصل مفتي صيدا الشيخ محمد عسيران إحياء المجالس العاشورائية في "النادي الحسيني" لمدينة صيدا حيث أقام في اللّيلة السابعة مجلس عزاء شارك فيه الشيخ بلال الملا ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.
كلمة دريان
استهل المجلس بآي من الذكر الحكيم، فكلمة المفتي دريان ألقاها الشيخ الملا دعا فيها إلى "ترشيد الخطاب الديني ونشر القيم السامية ومفاهيم التسامح والوحدة والحوار والتي تتجسد في عاشوراء"، وقال: "تعالوا الى اطلاق حوار قادر على توفير الامن الاجتماعي والاستقرار على كل الأصعدة. فلبنان لا يحتمل الهزات، الجميع مدعو الى العمل بجدية لتحصين مفهوم الدولة في زمن تتشظى الدول والاوطان".
وأكّد أنّ "عاشوراء أكبر من مذهب أو طائفة، هي إطار انساني جامع يكسر القيد الطائفي المذهبي الضيق. مدرسة الحسين ليست مدرسة عصبية وهي رد على لعنة الانقسام".
قبلان
ثم ألقى الدكتور قبلان كلمة اعتبر فيها أنّ "الامام الحسين وعاشوراء ليسا ملكاً لطائفة او مذهب، ومدرسة الحسين هي لكل الأحرار"، ونوه بـ"الدور الوطني الكبير الذي قدمته صيدا ولا تزال تقدمه عاصمة للجنوب
ونموذجا للوحدة والتعايش وطليعة في المقاومة للمشروع الصهيوني".
وقال: "ان قتل الابرياء والحرق والسبي وإقامة الحدود على النحو الحاصل اليوم على ايدي الجماعات الارهابية هو اكبر ايذاء للرسول والاسلام". وأّكد أنّ "كل مقاوم للظلم والفساد هو حسيني، فالانتماء الى الحسين ليس انتماء طائفيا انما هو انتماء انساني".
وأضاف: "ان الامام الحسين يريد منا ان نستحضره في مواجهة كل ظالم ومحتل، فعاشوراء كانت وستبقى الركيزة الاساسية لمواجهة المشروع الصهيوني. والمطلوب ان نتعلم من عاشوراء كيف نربي مجتمعنا تربية صحيحة وكيف نكون شركاء وكيف نميز بين الحق والباطل".
وحضر المجلس كلّ من: النائب علي عسيران، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، مفتي صيدا سليم سوسان، عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" رئيس مجلس الجنوب الدكتور قبلان قبلان، رئيس المكتب السياسي للحركة جميل حايك، مدير مكتب السيد علي السيستاني في لبنان حامد الخفاف، وعدد من اعضاء المكتب السياسي في "أمل" وأعضاء قيادة اقليم الجنوب، الشيخ زيد ضاهر ممثلا قيادة "حزب الله"، عدد من مفتي المناطق، لفيف من العلماء وفاعليات اقتصادية وبلدية واختيارية وحشد من ابناء مدينة صيدا والجوار.