ذكرت صحيفة "المستقبل" أنّه مصادر وزارية أجواء الجلسة الوزارية التي عقدت بالأمس بأنها كانت "سوبر ممتازة من قبل كافة مكونات الحكومة بلا استثناء"، مشيرةً إلى أنّ "الجميع أعاد التأكيد على التضامن الوزاري وضرورة تحصين الاستقرار والتهدئة واجتراح الحلول لما فيه مصلحة البلد ومواطنيه".
وأوضحت المصادر في ما خصّ الصيغة المتوافق عليها والتي ستُقر اليوم في مجلس الوزراء أنّ الرواتب ستُدفع نهاية هذا الشهر بحسب السلسلة الجديدة وذلك بالتوازي مع تقديم مشروع قانون منفصل بالتعديلات الضرائبية من دون أن يتم إدراجه تحت عنوان يجعله مخصصاً لتمويل السلسلة تماشياً مع قرار المجلس الدستوري في هذا المجال، بينما تم الاتفاق بضمانة دستورية من رئيس الجمهورية على إنجاز الموازنة العامة في أقصى سرعة والانتهاء من مسألة قطع الحساب وفق صيغة تحول دون تعريض توقيع القانون ونشره بالجريدة الرسمية لأي طعن جديد وذلك كبديل عن تعليق المادة 87 من الدستور.
وكان رئيس الجمهورية قد شدد في استهلاليته السياسية في بداية جلسة مجلس الوزراء على "ضرورة تحمّل الجميع مسؤولياتهم حيال السلسلة وعدم إدخال هذه المواضيع الدقيقة في سوق المزايدات وتوزيع الاتهامات لاعتبارات مختلفة"، داعياً إلى تحصين التضامن الوزاري في حكومة العهد الأولى، بينما أكد رئيس مجلس الوزراء على "حق مجلس النواب في إقرار أي قانون يريده بما في ذلك إقرار ضرائب أو إلغائها"، رافضاً محاولات "استغلال الوضع الذي نتج عن قرار المجلس الدستوري للإيحاء وكأنّ البلاد في ظرف مأزوم في وقت كل المؤشرات توحي أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية حصلت تطورات إيجابية على الصعيد الاقتصادي وفي الموسم السياحي، وغيرها من المعطيات الإيجابية التي تُخالف ما يتم الترويج له".
أما على خط تبريد العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة، فرصدت بالأمس رسائل ود متبادلة بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بادر إلى الاتصال برئيس الجمهورية مهنئاً بنجاح زيارته إلى فرنسا، في حين نقلت المصادر الوزارية أنّ عون نفى أمام مجلس الوزراء أمس أن يكون قد مارس الضغوط على المجلس الدستوري في سبيل إبطال قانون الضرائب التمويلية للسلسلة قائلاً: "مجلس النواب سيّد نفسه ويتخذ القرار الذي يراه مناسباً، وأنا من ناحيتي ليس لدي أي موقف ضد رئيس المجلس النيابي ولم أضغط على المجلس الدستوري ولم أشارك أساساً في تعيين أي من أعضائه". وفي المقابل، تلقف وزير المالية علي حسن خليل الرسالة الرئاسية الإيجابية باتجاه عين التينة فتوجّه إلى عون بالقول: "أي قرار معرّض للطعن يا فخامة الرئيس ونحن وإياك في صف سياسي واحد ومتوافقون معك على الطروحات التي أعلنتها سواءً في الأمم المتحدة أو في فرنسا".
(المستقبل)