رأى "التيار النقابي المستقل" في بيان أصدره اليوم، أن السلسلة أتت "غير منصفة للأساتذة والمعلمين والموظفين، وينتابها الكثير من الغبن والسلبيات"، رغم أن "السلطة حاولت التملص منها وتأجيلها وإلغائها تحت ضغط حيتان المال والمدارس الخاصة"، معتبرا أنه كان "على قاب قوسين من الوصول إلى سلسلة عادلة، لولا إيقاف الإضراب بأمر من أحزاب السلطة".
وفي ما اعتبره انتهاء "مسلسل المماطلة والتسويف واذلال المواطنين"، ذكر في البيان "أخيرا تفرج السلطة عن السلسلة، هذه السلسلة غير المنصفة للأساتذة والمعلمين والموظفين، سلسلة ينتابها الكثير من الغبن والسلبيات، ورغم ذلك حاولت هذه السلطة، وتحت ضغوط حيتان المال وحيتان المدارس الخاصة، التملص منها وتأجيلها في محاولة لألغائها، لكننا على موقفنا طالبنا باقرارها ونزلنا الى الشارع وضغطنا لتعديلها وتصحيح الغبن. جاء الاضراب المفتوح في اذار الماضي نتيجة ضغط الأساتذة الثانويين والتيار النقابي المستقل، حيث كنا على قاب قوسين من تحقيق كامل الحقوق بسلسلة عادلة لولا ايقاف هذا الاضراب بكل أشكال الترغيب والترهيب بأمر من أحزاب السلطة نفذته قيادة رابطة الثانوي".
ولفت إلى أن "المضحك المبكي، أن انصار هذه السلطة الذين يمسكون بزمام كل الروابط والنقابات منذ ثلاث سنوات، ناموا خلالها نومة أهل الكهف، يستفيقون اليوم ليدَّعوا البطولات بتحقيق هذه السلسلة، نقول لهم إن هذه السلسلة لها أب وأم حملوا رايتها ورووا الشوارع بالعرق والتعب، ولم يقبلوا بالتفريط بذرة من الحقوق، حملوا صوت الناس وقرارات الجمعيات العامة وتسلحوا بقرارهم النقابي المستقل منذ سنة 2012 ولغاية صيف 2014. وما رفضوه وباصوات أكثر من 100 ألف متظاهر في 14 ايار 2014 قبلتم به انتم الآن، قبلتم بسلسلة لا تعطي الحقوق كاملة، وشكرتم أحزابكم في السلطة ولم ترفضوا الغبن ولم تتحفظوا لربط النزاع مع السلطة حتى يحق لكم لاحقا المطالبة بتصحيح الغبن واستعادة الحقوق المهدورة".
وتوجه إلى كل الأساتذة والمعلمين في القطاعين الرسمي والخاص والموظفين المدنيين والعسكريين، بالقول: "ان هذه السلسلة هي جزء من حقكم، انتزعتموها بنضالكم وعرقكم وليست منة من أحد، ولا داعي لشكر أحد، اصرفوها على أفراحكم وتهنوا بها"، واعدا أنه "لن يسكت ولن يستكين حتى تتحقق كامل الحقوق"، داعيا إلى "الاستمرار بالنضال لانتزاع هذه الحقوق".
ودعا السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى إصدار "قوانين معجلة مكررة او مراسيم تطبيقية لرفع الغبن الحاصل في هذه السلسلة، الذي يتمثل بالتالي:
1- المفعول الرجعي لكل المستفيدين من السلسلة منذ 1/1/2012 اسوة بالقضاة وأساتذة الجامعة، الذين حصلوا على هذه السلسلة نهاية 2011، لتحقيق المساواة امام الدستور بالحقوق والواجبات (علما أن عدم الحصول على هذا المفعول الرجعي يترتب عنه على كل موظف او استاذ خسائر بعشرات الملايين من الليرات).
2- الخسارة التي لحقت رواتب أساتذة التعليم الثانوي وتبلغ 35% من رواتبه، مما يعني خسارة 10,5 درجات، وهي حقه منذ 1966، مما أفقده موقعه الوظيفي، حيث حصل الاستاذ الثانوي على معدل نسبة زيادة يساوي 86% من معاشه وهو حقه 121%.
3- التجزئة بدفع الزيادة للمتقاعدين على سنتين، مما رتب خسائر على كل متقاعد حوالي 30 مليون ل.ل.
4- عدم انصاف المتعاقدين والأجراء والمياومين والاداريين الفئة الرابعة رتبة 2 والفئة الخامسة حيث يشكلون الحلقة الأضعف والأكثر ظلما.
5- البنود المسمات اصلاحية، التي لا تشكل غبنا وحسب، بل اعتداء على الحقوق الاجتماعية والصحية للموظف، كما تشكل اعتداء على كرامته وحريته وعزة نفسه، يطالب التيار النقابي المستقل بالتالي:
أ- الغاء المادة 35 التي رحِّلت مسألة تقويم الرئيس لمرؤوسه الى الحكومة للبت بها خلال 6 أشهر، والمطالبة بتعزيز وتفعيل الهيئات الرقابية من أجل حسن سير العمل وصون حرية الموظف وكرامته.
ب- توحيد التقديمات على الحد الأقصى او الغاء التوحيد والحفاظ على استقلالية كل صندوق وتحسين تقديماته واخضاعه للرقابة المالية لضبط الهدر اذا حصل".
وطالب السلطة بـ"تعزيز التعليم الرسمي وتطويره ليصبح التعليم الأم والأساس، وكذلك تعزيز الشهادة اللبنانية الرسمية كونها شكل من أشكال السيادة الوطنية، وبالزاميتها لكل اللبنانيين المقيمين على الأراضي اللبنانية".
وختم "ان التيار النقابي المستقل، سيبقى نبض الناس وضميرهم، ويعدهم انه لن يسكت عن ظلم واعتداء على الكرامة والحقوق".