تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عدوان: الخطر في المنطقة يحتم علينا رفع نموذج الدولة الديمقراطية المدنية وشعار المواطنة

Lebanon 24
19-07-2015 | 15:03
A-
A+
عدوان: الخطر في المنطقة يحتم علينا رفع نموذج الدولة الديمقراطية المدنية وشعار المواطنة<br/>
عدوان: الخطر في المنطقة يحتم علينا رفع نموذج الدولة الديمقراطية المدنية وشعار المواطنة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقام "حزب القوات اللبنانية" عشاءه السنوي في "دار المير" في بيت الدين- الشوف، برعاية نائب رئيس الهيئة التنفيذية للحزب النائب جورج عدوان، وفي حضور ممثل رئيس "اللقاء الديموقراطي " النائب وليد جنبلاط النائب ايلي عون، النائبين مروان حمادة ومحمد الحجار، وفاعليات ومناصرين. وخلال العشاء القى عدوان كلمة استهلها بالقول: "نلتقي اليوم معا في العشاء السنوي للقوات اللبنانية في الشوف، نلتقي معا في بيت الدين، تحية إليكم أيها القواتيون، يا اصدق الصادقين، ما دعاكم الواجب إلا ولبيتم النداء، ما طلبناكم يوما إلا ووجدناكم أوفياء، على وطنكم ساهرين، لقيام دولة لبنان عاملين، لجيش الوطن داعمين، للسلاح غير الشرعي رافضين، للتكفيريين مناهضين، للتطرف محاربين، للعيش معا جادين، للاقليم والجبل بكل مكوناته موحدين، لشعار لبنان أولا ونهائية الكيان رافعين، على 10452 كلمترا مربعا مؤتمنين، مع كل المخلصين من كل حدب وصوب ومن هنا من بيت الدين نرفع الصوت بصرخة واحدة: نعم للعيش معا مسلمين وموحدين ومسيحيين من بيت الدين قلب الجبل، نقول نعم لوحدة الجبل ولوحدة لبنان، نعم لنموذج التعددية في الوحدة والتنوع الذي يغني ولا يفرق نموذجا للاستقرار والتفاهم والوفاق". أضاف: "على صعيد الجبل، إن الجبل يعيش اليوم أجواء من الهدوء والاستقرار والطمأنينة، ورد ذلك إلى قناعة أهله من مسلمين وموحدين دروز ومسيحيين بخيار العيش معا وبطي صفحات الماضي الأليم إلى غير رجعة والاتعاظ منها لعدم تكرارها في المستقبل، رغم أن حادثة السعديات مؤخرا شكلت نقزة في هذه الأجواء، لكننا نغتنم هذه المناسبة لنؤكد إننا كقوات لبنانية مؤمنون بوحدة الجبل واحة من العيش المشترك الكريم والآمن والحر لجميع أبنائه ومؤمنون أن علينا تعميم هذا النموذج على كل الوطن ومنع التشنجات المذهبية الموجودة من أن تنتقل إلى الجبل. إننا كقوات لبنانية نهدف بعمل دؤب لإرساء وتعميق العيش المشترك في عملنا اليومي وممارساتنا اليومية ونسعى لترسيخه. إننا كقوات لبنانية ندعو كل الأطراف المتواجدة في الجبل لتعمل في هذا الاتجاه. إننا كقوات لبنانية طوينا صفحة الماضي بمآسيه وأحزانه وأحقاده بعد المصالحة التي رعاها غبطة الكاردينال البطريرك بطرس صفير مع الأستاذ وليد جنبلاط وأرسينا ونعمل لقواعد سليمة ومتينة للعيش معا تقوم على الاحترام المتبادل وعلى الشراكة معا وعلى فهم الآخر وهواجسه وعلى فهمنا وهواجسنا، على إيماننا جميعا بالوطن والدولة وعلى دعمنا جميعا للجيش. كما إننا كقوات لبنانية ندعو الجميع إلى إبقاء الجبل خارج التوترات والتشنجات وعدم إدخاله في السجالات ونكء الجراح والتحديات والتوتيرات، لان هذا الأمر لا يخدم مصلحة احد ولا يخدم مصلحة وحدة الجبل ولا يخدم المصلحة الوطنية. وتدعو القوات جميع مكونات الجبل الى الوقوف صفا واحدا وسدا منيعا بوجه كل من يحاول المس باستقرارهم وهدوئهم وأمنهم". وتابع: "على الصعيد الوطني، يمر وطننا ومنطقتنا في هذه الأيام بظروف صعبة وخطيرة واستثنائية، فانتم تتابعون ما يجري في المنطقة، من العراق إلى سوريا واليمن وليبيا، وما جرى مؤخرا في تونس والكويت، وفرنسا والقاهرة والصومال، وتدركون الخطورة على هذه البلدان من جراء ارتكابات الإجرام والإرهاب والاغتيال والمحاولات المتكاثرة لنشر الفوضى، والانعكاسات التي تحصل يوميا وتطال بدورها بلدنا ومجتمعنا بنارها وبتداعياتها، وهو ما يجب التنبه إليه حتى لا ينجرف بلدنا أيضا إلى هذا الأتون الملتهب. عانى العالم العربي وعانينا وما زلنا نعاني في هذه المرحلة على وجه الخصوص من آفتين، الأولى هي آفة الاستبداد والدكتاتورية، والثانية هي آفة التطرف والمذهبية والإرهاب، وهما آفتان في المحصلة تعتبران وجهين لعملة واحدة. وما يزيد الأمر خطورة هو ما نعيشه من ممارسات اليوم، حيث تتمدد في لبنان وتستفحل آفة الخروج على قواعد الديمقراطية والدستور وعلى فكرة الإجماع الوطني اللبناني، اللذين ارتضيناهما واتفقنا عليهما في دستورنا، وبعدها كذلك في مقررات الحوار الوطني وآخرها إعلان بعبدا. وكذلك أيضا في الخروج على ما طالما التزمنا به لجهة احترامنا القرارات الدولية، إلى إهمال سياسة النأي بالنفس وعدم الالتزام بها، إلى الخروج على الميثاق الوطني والاستقواء بالسلاح ومنطق السلاح، والقوة والرغبة في التسلط والفرض والإملاء. كذلك أيضا إلى الاستسهال والإمعان في التفرد والاستخفاف بالآخرين وبالشركاء بالوطن عبر اتخاذ القرارات المصيرية دون الرجوع إلى الشركاء، بما يؤدي إلى توريط لبنان واللبنانيين في مآزق وصراعات لا دخل لنا فيها". وقال: "إن الاستمرار باعتماد منطق التسلط والاستقواء بالسلاح وغض النظر عن التطرف من جهة، ورؤيته فقط لدى الطرف الآخر، من دون التنبه إلى حقيقة أن التطرف لدى طرف يستولد أو يزيد التطرف لدى الطرف الآخر، هو ما يفتح الباب للعنف وللارهاب والإرهابيين ويعطيهم الذريعة للتصاعد والتمدد والانتشار. المطروح علينا كلبنانيين ثلاثة أمور يقتضي اتخاذ موقف منها. الأمر الأول: هل مصلحة اللبنانيين إسقاط الحدود والدخول كأطراف في ما يجري في المنطقة؟ الجواب الأكيد على هذا السؤال أن مصلحة لبنان واللبنانيين هي في أن أن يدافعوا بكل قدراتهم عن نهائية الكيان اللبناني وعن لبنان 10452 كلمترا مربعا، لان إسقاط الحدود وإسقاط الكيان اللبناني ينهي لبنان النموذج في المنطقة نموذجا للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين وبين المذاهب، ونموذجا لوطن الحرية والحريات، والقبول بالآخر. فأي مصلحة للبنانيين بذلك وأي مصلحة للمكونات اللبنانية في ذلك، إلا الانغماس بالتطرف والتعصب الذي تعيشه المنطقة اليوم. الأمر الثاني: إسقاط مؤسسات الدولة والذهاب إلى مؤتمر تأسيسي ضمن الكيان اللبناني، هل نخطو خطوة في المجهول ونضرب ما تبقى من مقومات الدولة ومؤسساتها ونذهب إلى مؤتمر تأسيسي في ظل ما يحيط بنا وفي ظل السلاح وفي ظل التطرف وفي ظل الأجواء المذهبية السائدة، ام أننا نتمسك بالميثاق الوطني وبالدستور وباتفاق الطائف ونحرص على تطبيقه بشكل سليم ومتوازن ومطمئن. أما الأمر الثالث: هل مصلحة اللبنانيين الرهان على الخارج وانتظار التسويات؟ يندرج في السياق نفسه توظيف المستجدات الإقليمية والدولية منها الملف الإيراني وترقب مستجدات أخرى كسقوط النظام في سوريا أو بقائه لمعالجة قضايانا الوطنية مما يجعل الوطن وأبناءه رهينة ويفقدنا كلبنانيين وكمسؤولين حرية القرار، كما يفقدنا القدرة على وضع المصلحة اللبنانية فوق كل اعتبار. الطريق للخروج من الأزمة واضح وهو العودة إلى الالتزام بالدستور وبالقانون وإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة العادلة والقادرة، والابتعاد عن ما يفجر ويؤجج النيران والفتن، والعودة إلى التمسك بما يجمع لا بما يفرق. ولذلك تبرز أهمية دعم الاعتدال والعودة إلى التبصر بما قد يحمله الآتي من الأيام من مخاطر ومن صدمات وخراب على الأمة والوطن، في البشر والعمران، من اجل تجنيب إنساننا ووطنا تلك المخاطر. إن الخطر الداهم في المنطقة والصراع السني الشيعي يحتم علينا أن نرفع نموذج الدولة الديمقراطية المدنية وشعار المواطنة. الدولة التي تحمي أبناءها ومواطنيها لا المكونات التي تحمي ذاتها. إن مصلحة المسيحيين اليوم أكثر من أي وقت مضى هي بدولتهم القوية وبقيام مؤسساتهم وبمنعة جيشهم وتأمين الغطاء السياسي الكامل له". أضاف: "لقد استطاع اللبنانيون حل أزمات أصعب، وهم قادرون على ذلك اليوم بالتواضع والتبصر واستنهاض الحس بالمسؤولية والعودة إلى اجتراح الحلول الوطنية القائمة على الإيمان بفضيلة المواطنة والعيش المشترك وبالإنماء المتوازن، وليس بالتقوقع ضمن مربعاتهم الطائفية والمذهبية. مشروعنا الدولة المدنية القادرة والعادلة لا دولة التسلط والمؤامرات. المواطنون ينتظرون منا أن نقدم لهم الأمل في المستقبل لا أن نتسبب لهم بالخراب. ونحن لن نتراجع عن إحياء الأمل بالعمل الجاد والمنتج لان لبنان وطننا ولن نتركه لقمة سائغة للتطرف. نحن في لبنان يجب ان تكون أهدافنا الوطنية واضحة ومعروفة، وهي التمسك بنقاط الإجماع الوطني في الحرية والسيادة والاستقلال والانتماء العربي لا الخروج عليها، وفي حماية ما حققه الشعب اللبناني من انجازات لا التفريط بالمكتسبات الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، والحرص على عدم الانزلاق والتورط في ما يهدد وحدة اللبنانيين وحاضرهم وغدهم. المهمة الأساس، في هذه المرحلة، التي لا يصح أن تتقدمها أية مهمة أخرى، هي مهمة انتخاب رئيس الجمهورية لإنهاء حالة الشغور الرئاسي واستعادة الحيوية لجميع مؤسساتنا الدستورية. انتخاب الرئيس القوي بحكمته ورؤيته البعيدة ومناقبيته وقدراته على جمع اللبنانيين في المساحات المشتركة، وتأكيد على لبنان أولا المتفاهم مع محيطه العربي والمكرس بتحالفنا مع تيار المستقبل وقوى 14 آذار نموذجا من العيش معا في حمى دولة تحمي وحدها أبناءها، لا سلاح فيها إلا بيدها، مواطنوها سواسية تحت سقف القانون لا يميز بينهم سلاح أو مذهب أو دين، لا يميز بينهم أي انتماء، مواطنون متساوون بالحقوق والواجبات، ولاءهم لوطنهم ولمصلحة وطنهم قبل أي مصلحة أخرى أو أي محورآخر". وتابع: "متمسكون بدستورنا وبميثاقنا وباتفاق الطائف الذي، إن كان بحاجة لإعادة النظر ببعض بنوده، يقتضي أن يتم ذلك بعد انتظام سير المؤسسات جميعها بدءا من رئاسة الجمهورية إلى المجلس النيابي إلى الحكومة وبعد أن تحل مشكلة السلاح خارج الدولة وحصرية السلاح بالدولة. أما نحن كقوات لبنانية، فخياراتنا الوطنية معروفة وثابتة وهي لا تتبدل ولا تتغير، إن القوات خيارها الدولة لا الدويلة، دولة عادلة متوازنة قادرة قوية، الدستور فيها ليس وجهة نظر، والقانون يطبق فيها على الجميع سواسية، لا ابن ست وأبناء جارية في تطبيق القانون دولة مدنية، دولة مواطن، دولة شبابها لا يتسكع على أبواب السفارات، ولا يستجدي العمل من الزعامات، دولة شيبها لا يموتون على أبواب المستشفيات، لا يأكلها الفساد والإفساد، وتعشعش فيها تبعية طائفية ومذهبية تقتل الكفاءات، وتتعدد الولاءات، ولاء أبنائها لوطنهم وله وحده وخضوعهم للقانون وله وحده، البعض قد يقول أن هذا الكلام شعر، ونحن نقول أن هذا الكلام ممارسة، نحن نمارس العمل السياسي منذ عشر سنوات فليخبرنا احد أن مسؤولا قواتيا شارك بصفقة سياسية أو مالية أو فاوض على مغنم أو مكسب بينما تسير الدولة على Business as usual على حساب المبادئ والخيارات. يوم نتخلى عن ذلك تفقد القوات مبرر وجودها، تفقد معنى تضحياتها، تفقد الرهان عليها كقوة لتطوير المجتمع نحو الأفضل". وختم عدوان: "نحن واثقون أن بإمكاننا أن نصنع الفرق، نحن واثقون أن بإمكاننا إحداث الفرق، من حق اللبنانيين علينا أن نبقى بمستوى طموحاتهم، وان نبقي فيهم القدرة على الحلم، وان لا نطفئ شعلة الأمل، من حق اللبنانيين علينا، أن يعيشوا الحياة، أن يعيشوا الفرح، أن يكونوا أحرارا في وطنهم، هذا حقهم وهذا حق علينا، ونحن على الأمانة باقون، على التضحيات محافظون، ولتحقيق سيادة الدولة جادون، ولقيام الدولة عاملون، ليوم الامتحان دائما جاهزون، على العهد للبنان وللقوات صائنون".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك