في إطار البحث عن مخارج لأزمة النازحين السوريين يبدو أن "حزب الله" سيعود الى استراتيجية تسوية اوضاع عدد كبير من العائلات النازحة والسعي لإعادتهم الى بلداتهم في سوريا وخاصة في قرى القلمون.
وكان "حزب الله" قد توقف عن العمل على هذا الملف منذ معركة عرسال التي ادت الى انتقال الآلاف من العائلات مع عناصر "النصرة" الى ادلب.
وتتحدث مصادر مطلعة عن أن الحزب أنهى تدخله في هذا الملف في الفترة الماضية في محاولة لتركه للدولة اللبنانية، وذلك للضغط عليها من اجل التنسيق المباشر مع الدولة السورية، لكن اسبابا عديدة يبدو أنها ستيعد الحزب الى هذه الملعب.
وترى المصادر أن إجتماع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم كان بمثابة تطور سياسي كبير، الامر الذي عوّض الى حد ما عن التنسيق المتعذر حالياً.
وتضيف المصادر أن "حزب الله" بات مستعجلاً لتخفيف اعباء النازحين عن لبنان، نظراًإلى إامكانية حصول تطور عسكري مع اسرائيل، الامر الذي سيجعل النازحين بمثابة قنبلة أمنية موقوتة، كما أن العقوبات الاميركية التي ستشكل ضغطاً كبيرا على بيئة الحزب والاقتصاد اللبناني دفعته الى محاولة تخفيف اعباء اقتصادية اخرى يفرضها الوجود السوري الكبير في لبنان.
وتلفت المصادر الى أن الحزب لن يدخل في تسويات لها علاقة بمناطق بعيدة مثل دير الزور وحلب وادلب، بل سيتركز جهده على ابناء المنطقة الوسطى والجنوبية، من دمشق وحمص ودرعا.