يضع "حزب الله" أمامه فرضيات الربح والخسارة في الانتخابات النيابية المقبلة في كل دائرة من الدوائر المفترضة، خاصة في تلك التي يشكل فيها الصوت الشيعي، صوتاً مرجحاً وذلك بهدف دراسة التحالفات والاولويات التي يجب ان تكون مفصلاً في تحديد كيفية توزيع الصوت التفضيلي.
ووفق المعطيات، سيسعى الحزب في الدوائر حيث الغالبية الشيعية الى تخفيف قدرة خصومه على الخرق لأن ذلك سيساهم في تراكم مكاسبه في الدوائر الاخرى التي خسر فيها مع حلفائه بشكل كامل في إنتخابات العام 2009.
تعتبر دائرة بعلبك - الهرمل من الدوائر التي يستطيع "حزب الله" الحد فيها من الخروقات الإنتخابية رغم القانون الجديد، اذ من المتوقع حصول خرق او اثنين للائحة الوفاء للمقاومة في حال تكتل خصوم الحزب في لائحة واحدة.
ووفق مصادر مطلعة فإن أولوية الحزب في هذه الدائرة هي منع أي خرق على النواب المسيحيين، أي منع "القوات اللبنانية" من التمثل في هذه الدائرة سواء بنائب ماروني او كاثوليكي، الامر الذي يعني ان الحزب سيعطي عدداً كبيراً من الاصوات التفضيلية للنواب المسيحيين على لوائحه ليضمن لهم الفوز في الإنتخابات على أن يكون الخرق في حال حصل من الحصة الشيعية او السنية.
وترى المصادر أن "حزب الله" بدأ يسعى إلى فتح حوار جدي مع بعض العشائر التي تنوي طرح أسماء للانتخابات النيابية بمعزل عن تحالف "أمل" و"حزب الله" وذلك بهدف ضمان عدم تحالفها مع قوى الرابع عشر من آذار اولاً، وثانياً ضمان أن لا يحيد المرشح المفترض عن خطّ المقاومة في الخطوط العريضة الوطنية والسياسية، حتى لو كانت لديه مواقف وآراء مختلفة في الشؤون الإنمائية والداخلية.
وتعتبر المصادر إن قيام "حزب الله" بالتفاهم مع العشائر الاساسية التي قد تطرح مرشحين للانتخابات، سيحرم لوائح الرابع عشر من آذار من الصوت الشيعي بشكل كبير الأمر الذي سيضعف حجم الأصوات التي ستحصل عليها هذه اللوائح، ويحد من حجم الخروقات إلى حدّ كبير، خاصة إذا استطاع الحزب التحالف مع شخصيات سنية وازنة في بلدة عرسال، ومع "التيار الوطني الحرّ" في البلدات المسيحية.