زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، اليوم الجمعة، مطرانية الروم الكاثوليك في زحلة للقاء المطران عصام درويش الذي أولم على شرفه في دار المطرانية، وكان في استقبال اللواء ابراهيم حشدٌ رسمي وشعبي كبير.
وفي كلمةٍ له، قال ابراهيم: "وجودي معكم في مدينة زحلة، عاصمة الكثلكة، يشعرني اولا بالاعتزاز، وثانياً بعبق تاريخ هذا المكان الذي تزين جدرانه صور القديسين الذين عملوا في خدمة الرب، وفي نشر المحبة والالفة بين بني البشر. على ما قال الرسول لوقا: "كونوا عاملين بالكلمة، لا سامعين فقط".
وأضاف: "يحار المرء من أين يبدأ، ومن يشكر أولاً. فهذه مدينة الابهار المتميزة عن كل المدن. فزحلة لم تتقولب بحدود كما غيرها من المدن. ففيها يقف الانسان في حضرة شاعر الشعراء سعيد عقل، ليجاور وادي امير الشعراء احمد شوقي. هي مدينة التاريخ المفتوح على التنوع والتعدد. هي عروس البقاع وقلبه وامه، الحامية ببركة السيدة العذراء إذا ما أحاط الخطر".
وختم قائلاً: "الشكر كل الشكر لصاحب الغيرة الرسولية والرعوية مطران الفرزل وزحلة للروم الملكيين الكاثوليك عصام يوحنا درويش على دعوته الكريمة، وهو الكريم بعطاء وجداني واخلاقي ووطني لا ينضب، هو صاحب الألق بحضوره الوطني لمدينة لا تنفك تتميز بابنائها جميعهم. هو المطران الذي ما كلّ وما ملّ يبشر بروح الكثلكة ومحبة سيدنا يسوع المسيح، ويتواثب لليوم المقبل عن لبنان ليقول لك بأن أم البقاع مدينة دين ودُنيا، ستبقى تمد ذراعيها لا لتصافح، انما لتحضن كل تنوع بما هو قوة ومناعة وطنية. واجدد شكري لكم يا صاحب السيادة والى كل الحاضرين، على هذا اللقاء المميز الذي يختصر صورة لبنان بحضارته وتنوعه وعيشه المشترك".
بدوره، رحَّب المطران درويش بالحضور، وقال: "نلتقي اليوم معكم أيها الأحباء في رحاب هذا الصرح الروحي والوطني، لنرحب ونكرم باسمنا وباسم أبرشيتنا وباسم زحلة، اللواء عباس إبراهيم، ونعرب له عن محبتنا وتقديرنا وشكرنا. وأنا على قناعة بأن الله وهبه كَمّا من النعم والمواهب والوزنات، عرفَ كيفَ يستثمرُها ويضعُها في خدمة الوطن وفي خدمة كلِّ أبناء الوطن، وبروحه الوطنية المنفتحة الطيبة، عرف بحكمة مميزة كيف يجمعُ ويبني جسورَ التعاون بين الجميع".
وأضاف: "اللواء العزيز: لبنان، كلُّ لبنان ينوهُ باستحقاقك الدور المركزي في المتابعة والتفاوض والأسفار، لقد أصبحتَ بفعلِ تصميمكَ ونجاحاتِك قدوةً ورمزاً وطنياً تجمعُ حولَك كلَّ اللبنانيين".
وتوجه درويش الى "الجميع لنتعالى معاً عن المصالح الخاصة، ففي ظروفٍ قاسية مثل التي نعيشها، حرامٌ أن يكون هناك اصطفافاتٌ وتكتلاتٌ وتجمعاتٌ، أقول لكم: تعالوا نتكاتف حولَ الدولة فهي وحدَها بجيشها وقواها الأمنية الأخرى، الضمانةُ لسلامنا ووجودنا معا، وهي وحدَها التي تحمينا من كل تطرف وعدوان".
وفي الختام، قدَّم اللواء ابراهيم درعاً تقديرياً للمطران درويش، كما قدَّم الأخير للواء إبراهيم هدية بهدف تأريخ زيارته الى المطرانية، عبارة عن تمثال برونزي يعود الى الحقبة البرونزية 2800 ق م، وهو من منحوتات الفنان اليوناني Gregory Semitekolo وقد عُرض في 18 معرضاً فنياً في أوروبا والولايات المتحدة.