استبعدت مصادر سياسية لـ"اللواء" أن يطرح ملف التعيينات الإدارية في الجلسة المقبلة، على اعتبار ان لا شيء جاهزاً على هذا الصعيد، ومنها على سبيل المثال التعيينات في مجلس إدارة تلفزيون لبنان، لاعتبارات تتصل بالخلاف المتنامي بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، فإن المصادر ذاتها تعتقد ان هذا الملف لا بدّ ان يطرح لاحقاً، لا سيما وأن هناك مراكز لا بدّ من تجديد الدم فيها، وخصوصاً في المجلس الاقتصادي - الاجتماعي، ومحافظتي بيروت والجبل، وسواها من المراكز الشاغرة.
وبخلاف هذا الملف المؤجل مؤقتاً، تؤكد المصادر المطلعة ان العمل جار لإنجاز خطة عمل في ملف النازحين انطلاقاً من المواقف المعلنة للرئيس ميشال عون ولغيره من السياسيين والقادة الروحيين في هذا الصدد.
وفيما لم تتحدث المصادر ذاتها عن تواريخ في ما خص تنفيذ الأفكار أو الآليات حول هذا الملف، كما لم تؤكد ما يُحكى عن طرح الرئيس عون هذا الأمر مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، الا انها رجحت ان يطرح في الجلسة المقبلة للحكومة، انطلاقاً من أن استمرار وجود هؤلاء النازحين بات يُهدّد البلد بمخاطر جسيمة، وأصبح وجودهم لا يحتمل، على حدّ تعبير البطريرك الماروني بشارة الراعي، وانه لا بدّ من وضع تُصوّر لخطة عودتهم إلى بلادهم، لافتة إلى ان اللجنة الوزارية التي تشكّلت برئاسة الرئيس الحريري في أعقاب تأليف الحكومة، عملت على مقاربة مشكلة النازحين، انطلاقاً من رؤية اقتصادية إنمائية، من دون ان تتطرق إلى وجوب العمل على اعادتهم، علماً ان هذا الأمر يحتاج إلى اجراء اتصالات مع المنظمات الدولية المعنية بالملف لمسح وتصنيف وضع النازحين، الذين نزح بعضهم إلى لبنان لأسباب سياسية، في حين نزح البعض الآخر لأسباب اقتصادية واجتماعية، وهذا ما أشار إليه الرئيس عون في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضحت المصادر ان الرئيس عون يولي هذا الموضوع أهمية خاصة ويرغب في معالجته سريعاً، رغم انه يُدرك ابعاده السياسية وما يمكن ان يفجره من خلافات سياسية ولا سيما مع الرئيس الحريري الذي يرفض مجرّد التفكير بالتفاوض مع النظام، ولذلك تتم متابعة خطوات هذا الملف بدقة من قبل الرئيس عون مع التأكيد ان الموضوع أكثر من جدي.