تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تغريدات... ولا من يستجيب!

Lebanon 24
08-10-2017 | 17:57
A-
A+
تغريدات... ولا من يستجيب!
تغريدات... ولا من يستجيب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب نبيل هيثم في صحيفة "الجمهورية": تغريدة جديدة أطلقها الوزير السعودي ثامر السبهان ضد «حزب الله»، انطلق فيها من اعتبار العقوبات الاميركية على ما وصفه «الحزب الميليشياوي في لبنان» بالجيدة، الّا أنه بدا وكأنه لا يعتبرها كافية، اذ اشار الى انّ الحل يكون «بتحالف دولي صارم لمواجهته ومن يعمل معه لتحقيق الأمن والسلام الاقليمي».بقدر ما تستفزّ هذه التغريدة «حزب الله» ومؤيديه، فهي بقدر اكبر ما تدغدغ مشاعر خصوم الحزب في الداخل اللبناني والخارج ايضاً، خصوصا انها تتقاطع مع الطموح الدائم في وضع حد للحزب ووقف إمساكه بالدولة والقرار، وكذلك دوره الاقليمي وخصوصاً في سوريا. الّا انّ نظرة بسيطة الى عمق المشهد الداخلي وسطحه ايضاً، تكشف أولاً حقيقة عدم تفاعل اي من قوى الداخل مع هذه التغريدة لا من قريب او بعيد، كما تكشف ثانياً انّ أيّاً من هؤلاء الخصوم الداخليين لا يبدو انه يملك الرموز السرية لفك شيفرة هذه التغريدة، ولا مناسبة إطلاقها، ولا الهدف منها. وبالتالي ما على هؤلاء سوى انتظار ما اذا كانت الايام المقبلة ستحمل ترجمة لها ان كانت لها ترجمة. «حزب الله» حاول احتواء التغريدة بهجوم عنيف على السبهان عبر أمينه العام السيد حسن نصرالله، ومقاربته لها بالحدّة التي اعتمدها نصرالله تؤشّر بوضوح الى انّ الحزب لا يتعاطى معها على انها حدث عابر أو آتية من فراغ، بل ربما هي مندرجة في سياق له تتمّته اللاحقة غير المرئية حالياً. ويتقاطع ذلك مع قراءات سياسية في محيط الفريق المؤيّد للحزب، مُرتابة من التوجّه السعودي، ومُنشغلة في قراءة أبعاده والبحث عن موجبات صدور تغريدة السبهان في هذا التوقيت، وعن الجهة التي تخاطبها في الداخل تحديداً؟ الّا انّ لهذه التغريدة قراءة سياسية محايدة، لا تتناغم مع المُدغدغة مشاعرهم بها، او المستفَزّين منها، وتسجل حيالها سلسلة ملاحظات يمكن ان ترسم الحدود الحقيقية لهذه التغريدة والمدى المُراد منها ان تبلغه: • الأولى، لا تقدّم تغريدة السبهان أي جديد حول المشاعر السعودية حيال «حزب الله»، ذلك انّ الموقف السعودي من الحزب يتكرر بشكل مستمر حوله، والذي سبق للمملكة ان صنّفته ارهابياً وحزباً اجرامياً عابراً للحدود وينبغي سحقه. • الثانية، انّ مضمون التغريدة الجديدة، يبدو أقل حدة من التغريدات السابقة التي أطلقها السبهان، ووصل الى حد وصف الحزب بالشيطاني، فيما الدعوة الى تحالف دولي لمواجهته، لا تبدو جديدة، إذ سبق للمملكة أن دَعت الى ذلك (وما زالت) في كل المحافل الدولية وغير الدولية، وخصوصاً في الامم المتحدة. • الثالثة، اذا كانت التغريدة تنطوي على بعد إقليمي، فإنها لا تنسجم مع الوقائع والتحولات المتسارعة في المنطقة، او بالاحرى انقلاب الصورة رأساً على عقب، وخصوصاً في الميدان السوري، حيث يَنحى المسار الدولي الاميركي والروسي وغيرهما في اتجاه الحل السياسي على اكثر من جبهة، وإطفاء بعض الجبهات المشتعلة، وليس إشعال جبهات جديدة يمكن ان تكون نارها أشد ممّا هي عليه في الميادين الاخرى.علماً انّ بناء تحالف دولي لمواجهة الحزب او غيره، له خريطة وآليّة إعداد طويلة ومعقدة، ولا يأتي ترجمة او استجابة لمضمون تغريدة على تويتر!"
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك