خطفت استضافة النائب وليد جنبلاط الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري الاهتمام السياسي، الذي كانت لفحته رياح التصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والوعيد الإيراني لواشنطن بالتعامل مع جيشها في المنطقة وكأنه «داعش» وتصعيد حزب الله على لسان أمينه العام السيّد حسن نصر الله ضد المملكة العربية السعودية، الأمر الذي استدعى رداً من وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، والذي كان وصف حزب الله «بالارهابي»، وبأنه حزب الشيطان، مطالباً بتحالف دولي لمواجهته، بعدما تحول إلى قوة إقليمية.
ولم تخفِ أوساط قريبة من 14 آذار استيائها من خطاب السيّد نصر الله وتخوفها من ان يكون مادة لاقحام «الاستقرار الداخلي» في النار الإقليمية - الدولية المتأججة من دير الزور إلى شرقي الفرات، وصولاً إلى الرقة وإدلب وإقليم كردستان.
وكشفت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء الثلاثي ان المجتمعين اجروا جولة أفق سياسية، محلية وإقليمية، من الوضع الاقتصادي والمشاريع الحكومية التي ستناقش وتقر في مجلس النواب اليوم، إلى التصريحات التي سبقت ورافقت خطاب السيّد نصر الله أمس، وتداعيات حملته المتكررة على المملكة العربية السعودية.
وقالت هذه المصادر أن البحث تطرق إلى موضوعين:
الاول: زيادة التنسيق بين الرئيسين برّي والحريري والنائب جنبلاط في كل المسائل المطروحة.
الثاني: تأكيد الدعم للرئيس الحريري في العمل الحكومي.
وفي المعلومات ان العشاء، مقرّر منذ زيارة جنبلاط إلى بيت الوسط ولقائه مع الرئيس الحريري، حيث دعاه إلى كليمنصو واتفقا على العشاء، الذي تقرّر ان يكون بحضور الرئيس برّي عشية جلسة مجلس النواب لإقرار المشاريع المحالة من الحكومة.
(اللواء)