تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المستقبل يستعرض شعبيا في القبة.. ويفتقد "العصب الطرابلسي"

Lebanon 24
09-10-2017 | 00:41
A-
A+
المستقبل يستعرض شعبيا في القبة.. ويفتقد "العصب الطرابلسي"
المستقبل يستعرض شعبيا في القبة.. ويفتقد "العصب الطرابلسي" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": جاءت تغريدة الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري على "تويتر" والتي قال فيها: "شكرا طرابلس"، لتعبر عن رضاه الكامل عن الجولة التي قام بها يوم أمس في المدينة، وتوّجت بمهرجان حاشد في منطقة القبة، وجه خلاله الحريري رسائل عدة، أبرزها: أن "تيار المستقبل" بدأ باستعادة شعبيته التي كانت تراجعت خلال السنوات الماضية، وأنه يسير في الطريق الصحيح لمصالحة جمهوره الطرابلسي تدريجيا. في الشكل عرض "تيار المستقبل" عضلاته السياسية في منطقة القبة في مهرجان شعبي حاشد، بدأ الاعداد له قبل فترة، وبُذلت جهودا كبيرة لانجاحه، وقيل أنه إحتاج الى مبلغ كبير جدا من المال (تردد على مواقع التواصل الاجتماعي أنه وصل الى مئة ألف دولار)، وهذا أمر بديهي فالتيار الأزرق ما يزال حاضرا في المدينة، وقادرا على أن يملأ شارعا في مناطقها الشعبية، خصوصا إذا ما قرر فتح "حنفية المال" التي كان أغلقها باحكام منذ العام 2009، شأنه في ذلك شأن أي مرشح للانتخابات النيابية يعد العدة مسبقا لاظهار قوته، والأمثلة على ذلك كثيرة سابقا وحاليا ولاحقا. أما في المضمون، فان الحشد الذي تغنى فيه "المستقبل" وجاء بعضه نتيجة الالتزام السياسي، وبعضه الآخر نتيجة مساعدات مالية آنية، وأكثره بفعل وعود بالامتيازات والخدمات وغض النظر عن تجاوزات من السلطة التي تعمل بشكل واضح على تضييق الخناق على كل خصوم “التيار الأزرق” في طرابلس، لم يظهر بل غاب في محطات أخرى للحريري خلال جولته في المدينة، باستثناء حفل الغداء. في القلمون لم يتفاعل الأهالي مع زيارة أحمد الحريري الى منزل عائلة المؤهل أول الشهيد إبراهيم مغيط، وهي البلدة التي كانت محسوبة على عائلة الحريري، وكانت تخرج عن بكرة أبيها لاستقبال أي من أفرادها، حيث وجد الأمين العام نفسه بمفرده إلا من بعض المقربين الذين رافقوه الى جبانة البلدة لتلاوة الفاتحة عن روح الشهيد مغيط. وتشير مصادر الى أن القلمون عاتبة جدا على "تيار المستقبل" بسبب تأخر أمينه العام عن القيام بهذه الزيارة بالدرجة الأولى، ومن ثم أن أي زيارة تضامن لم تعد تنفع بعد إعلان خبر إستشهاد العسكريين وتسلم جثثهم ودفنهم، وكان الأولى بـ"تيار المستقبل" أن يحمل هذه القضية على عاتقه منذ البداية وأن يعمل على حلها وإخراج العسكريين سالمين بدلا من الحضور وبشكل متأخر لتقديم واجب العزاء بهم، إضافة الى إبتعاد قيادة الستقبل في القلمون عن الأهالي وعدم الاهتمام بقضاياهم، فضلا عن الموقف السلبي لأبناء البلدة من سياسة التنازلات التي يعتمدها الرئيس سعد الحريري وعدم إيفائه بوعوده تجاهها. وكذلك في منطقة أبي سمراء كان الحضور الشعبي خجولا، وأيضا في الزاهرية لا سيما اللقاء مع أهالي الموقوفين الاسلاميين الذي أراده الحريري مغلقا من دون إعلام، حيث تشير المعلومات الى أن الأمين العام سمع إنتقادا شديد اللهجة على عدم الايفاء بالوعد الذي قطعه الرئيس الحريري حول العفو العام، وقد طالب الأهالي الأمين العام بأن يكون العفو قبل الانتخابات النيابية وليس بعدها، وذلك في إشارة واضحة الى عدم ثقتهم بأية وعود حريرية جديدة حول هذه القضية. وتقول المعلومات: إن الحريري أبلغ الأهالي، بأن هذا الموضوع يدرس بعناية، مؤكدا أن "تيار المستقبل" يتعاطى مع هذا الملف من زاوية إنسانية وليس من زاوية سياسية أو إنتخابية. في خلاصة الجولة، يمكن القول أن "تيار المستقبل" إجتهد على مدار الأيام الماضية، وتمكن من تأمين الحشد المطلوب في مهرجان القبة ومن مناطق متفرقة قريبة وبعيدة، وهذا بالمبدأ يرضي طموح الأمين العام أحمد الحريري في بداية مشوار إستعادة الشعبية، لكن الحضور الخجول جدا في المحطات الطرابلسية الأخرى أكد بما لا يقبل الشك، بأن "التيار الأزرق" يفتقد الى "الهبة الشعبية" والى "العصب الطرابلسي" الذي كان يتحرك تلقائيا بمجرد السماع بوصول أي من القيادات الحريرية الى طرابلس ويتحول مباشرة الى حشد شعبي. أما حشد "غب الطلب"، فهو ينتهي مفعوله بانتهاء المهرجان أو أي مناسبة أخرى، خصوصا أن سلوك الحريرية السياسية لم يتبدل تجاه طرابلس، وبالتالي فان الأمين العام أحمد الحريري لم يعلن في كلمته عن أي مشروع جديد للمدينة أو عن تحقيق أي وعد من الوعود التي أغدقها الرئيس الحريري طيلة السنوات الماضية بما في ذلك العشرين مليون دولار لتأهيل المحاور السابقة لمنطقتي القبة والتبانة اللتين دفعتا ثمن إلتزامهما السابق مع "تيار المستقبل" جولات عنف أنتجت دما ودمارا، وهو إكتفى بالحديث العاطفي والوجداني الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وبدغدغة المشاعر برفع لهجة الخطاب السياسي ضد الخصوم الذين يشكلون شركاء أساسيين للرئيس سعد الحريري في حكومة إستعادة الثقة!. (غسان ريفي - سفير الشمال)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك