تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رحلة العذاب من جونيه إلى بيروت... See you next week

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
09-10-2017 | 23:43
A-
A+
رحلة العذاب من جونيه إلى بيروت... See you next week<br/>
رحلة العذاب من جونيه إلى بيروت... See you next week<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكد فرحة اللبنانيين بالشتوة الاولى، التي انتظروها طويلا، تصل إلى قرعتهم حتى "أكلوها" على الطرقات، وما فيها من زحمة لا أحد يفهم لماذا توصف عادة بـ"الخانقة"، ومن قلّة أخلاق في حال وجدت. الرحلة من جونيه مثلًا أو من أي منطقة أخرى إلى "كاراج بيروت" إستغرقت اليوم، وكما كل يوم، ساعتين ونصف الساعة. أي أن الموظف الذي عليه أن يصل إلى عمله على الوقت، وهو محدّد عادة بالساعة الثامنة، أن ينطلق من منزله قبل طلوع الضو، أي عند الساعة الخامسة والنصف. وبذلك يضمن أن يصل إلى عمله من دون أن يعاقبه المدير المسموح له أن يتأخر، بسبب زحمة السير، إذ من غير المنطقي أن ينطلق من بيته باكرًا مثله مثل أي موظف عادي. فهو في النهاية مدير ولا أحد يحاسبه. ولأن الموظف العادي، غير المدير، عليه أن يترك بيته قبل صياح الديك، وقبل أن يفيق أهل البيت، وجب عليه أن يودّعهم قبل أن يناموا ويقول لهم: See you next week، بإعتبار أنه لن يراهم مرّة جديدة إلاّ بعد اسبوع. فهو سيعود من منزله مساء وستأخذ معه طريق العودة أكثر من ساعتين ونصف الساعة ويكون كل من في البيت قد أوى إلى فراشه، بعد يوم طويل، مسروق منه نصفه على الطريق، ذهابًا وإيابًا. يُفترض بأصحاب العمل، وعلى غرار نداءات مطار بيروت الدولي، أن ينبهوا موظفيهم بضرورة ترك منازلهم صباحًا قبل ثلاث ساعات من دوام العمل الرسمي. مشهد الطرقات اليوم إستفزازي بإمتياز، إذ أن من بين عشرسيارات مثلًا تجد سيارة واحدة فيها راكبان أو أكثر. أما الباقي ففيها السائق فقط. وهنا لا بدّ من فتح هلالين ليُسأَل المسؤولون عن سياسة النقل العام، الذي حُكي عنه كثيرًا ولم يبصر النور، في وقت بدأت الدول المتقدمة ومن بينها دولة الإمارات العربية (دبي) مثلًا تفكرّ بإستخدام طائرات "الدرون" كوسيلة نقل وإنتقال. هذا إذا لم نتناول ما ينتج عن هذه الحالة من هدر للطاقة ومن تلويث متزايد للجو ومن إنقطاع التواصل بين أفراد المجتمع. ويقول المواطنون العالقون في زحمة لها أول وليس لها آخر، وهم بدوا يكلمون أنفسهم: لن تستقيم الأمور في البلد إلاّ إذا تمكّن المسؤولون من إيجاد حلّ لهذه المعضلة المستعصية على الحل، وقد يكون إيجاد حل لأزمة الشرق الأوسط أسهل من حلّ أزمة السير في لبنان. وعلى أمل أن تفرج ولو قليلًا لا يسعنا إلاّ أن نقول: "تسبحوا على خير" بعدما أصبحت طرقاتنا مع أول شتوة بركًا ومستنقعات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك