أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أنّ "ما تحقّق حتى الآن على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي يكتمل من خلال الاستمرار في مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد واعادة التوازن الى قطاعات الانتاج".
وشدد عون أمام وفد من الاتحاد العمالي العام برئاسة الدكتور بشارة الأسمر الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، على أن "مسؤولية الجميع في المحافظة على الاستقرار المالي في البلاد"، معتبراً أنّ "تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وقت قريب، سيفسح في المجال امام اطلاق ورشة حوار بين أرباب العمل والعمال بحثا عن عقد اجتماعي جديد يواكب مسيرة النهوض التي بدأتها الدولة قبل سنة على مختلف الصعد".
الأسمر
وكان رئيس الاتحاد العمالي العام، شكر عون على "الجهود التي بذلها من اجل اقرار سلسلة الرتب والرواتب، والموقف الذي اتخذه لجهة ضرورة اصدار الموازنة ووضع البلاد على سكة دولة الاصلاح".
ونوه بـ"الانجاز الذي حققه الجيش اللبناني في تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من الارهابيين"، معتبراً أنّ "تزامن حصول العسكريين على سلسلة الرتب والرواتب مع الانجاز الأمني الكبير، جعل فرحة اركان المؤسسة الوطنية مزدوجة".
وقدم الأسمر مذكرة تضمنت الاقتراحات "حول الضرائب اللازمة لتمويل عجز الخزينة، لا سيما وان الادوات المقترحة من البعض لتمويل عجز الموازنة العامة لا تزال قاصرة عن ارساء عدالة اجتماعية ضريبية تحاكي دولة الرعاية الاجتماعية وتظهر بشكل واضح رفض عدد من القطاعات المشاركة في العقد الاجتماعي الوطني".
عون
وتم التداول بين الرئيس عون ووفد الاتحاد العمالي العام في عدد من الأفكار والمقترحات، حيث شدد رئيس الجمهورية على ان "الدولة في صدد اعداد خطة اقتصادية تعيد التوازن إلى قطاعات الانتاج وتحقق العدالة الاجتماعية المرجوة".
تصريح الأسمر
بعد اللقاء، ادلى الاسمر بالتصريح، الآتي: "إنّ الزيارة اليوم، كاتحاد عمالي عام لفخامة الرئيس عون هي لشكره على مساهمته في انتاج السلسلة التي طال انتظارها وفي الوقت نفسه لنطلب من فخامة الرئيس وهو الراعي الاول للاصلاح ان يستمر بخطواته الاصلاحية لأنها تريح الشعب اللبناني والعمال بصورة خاصة. إن مكافحة الفساد والاصلاح عنوان لهذا العهد، وهو المطلب الاساسي للشعب اللبناني الذي يمثل الاتحاد العمالي العام 90% منه. والرئيس عون وعد خيرا، وشكرناه ايضا على قانون الانتخاب والموازنة والسلسلة، وكلها انجازات كبيرة للعهد، وتمنينا على فخامة الرئيس أيضاً أن يرعى مسألة تصحيح الاجور، وكذلك الحوار الاجتماعي، وباكورته انتاج مجلس اقتصادي اجتماعي نتمنى أن يرى النور قريباً، كما المجالس الثلاثية التمثيل، كمجلس ادارة الضمان وغيره. فجميعها بحاجة الى تجديد كما يتم تجديد الادارة، مما يعطي املا كبيرا للشعب اللبناني بالاصلاح الذي هو ضرورة قصوى في هذه المرحلة المصيرية التي يعيشها لبنان، والتي يتعرض فيها لضغوط من اليد العاملة الاجنبية، ومن صرف تعسفي تمارسه بعض المؤسسات". وختم: "في الحقيقة نحن بحاجة الى بداية على الطريق الصحيح المتمثلة بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون".
فرعون
إلى ذلك، استقبل عون وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون وأجرى معه جولة أفق تناولت الاوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات السياسية الراهنة.
وأوضح فرعون أنّه أثار مع رئيس الجمهورية "مسألة إعادة تفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يشكل حلقة مهمة في مسار الحوار بين العمال وارباب العمل". ولفت إلى أنّ "الرئيس عون أعلمه أنّ هذا الموضوع سيطرح قريبا امام مجلس الوزراء". واشار الى ان "البحث تناول ايضا ضرورة تفعيل قانون الايجارات، لا سيما ما يتعلق بصندوق المستأجرين".
خوري
والاوضاع الاقتصادية في البلاد كانت مدار بحث بين رئيس الجمهورية ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، الذي اوضح بعد اللقاء انه استأذن رئيس الجمهورية "للسفر الى الولايات المتحدة الاميركية للمشاركة في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي"، وأطلعه على "المواضيع التي ستبحث خلال هذه الاجتماعات والموقف اللبناني حيالها".
وقال خوري: "سنبلغ المجتمعين في واشنطن بالتقدم الذي تحقق في لبنان من خلال إعداد موازنة عامة للدولة وخطة اقتصادية جديدة وغيرها من النقاط التي كانت محور بحث دائم مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كذلك سنعرض التداعيات السلبية للنزوح السوري في لبنان ووجهة نظر الدولة حيالها".
ولفت إلى أنّه "أطلعت الرئيس عون على مستندات ووثائق واحصاءات تثبت ان اسعار السلع الاساسية لم تطرأ عليها اي زيادة في الآونة الاخيرة، وان الاجهزة المختصة في الوزارة تواصل المراقبة والتشدد في مكافحة اي ارتفاع في الاسعار".
وأوضح خوري أنّه وضع الرئيس عون في "واقع قطاع التأمين في لبنان وورشة العمل التي بدأت لاعادة هيكلته".