استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللَّطيف دريان، في دار الفتوى، رئيس "ديوان الوقف الشيعي" في العراق علاء الدين الموسوي على رأس وفد.
وقال الموسوي بعد اللّقاء: "تشرفنا اليوم بزيارة سماحة المفتي في إطار زيارتنا لهذا البلد الطيب لبنان، حيث التقينا العديد من علماء هذا البلد وعلماء الطوائف المختلفة، وجاءت هذه الزيارة ضمن هذا البرنامج، وكان الحديث مع سماحته جميلاً جداً تداولنا فيه شؤون الأوقاف المشتركة بين لبنان وبين العراق، وشرحت لسماحته كيفية إدارة الأوقاف في العراق والقوانين التي تحكم ذلك، واستمعت إلى سماحته في كيفية إدارة الأوقاف في لبنان بالنسبة إلى الطوائف المختلفة".
أضاف: "تحدثناً أيضاً في آفاق التعاون بين علماء المسلمين عموماً لوأد الفتنة التي يحاول الأعداء دائماً إثارتها في هذه المنطقة، الفتنة الطائفية، وفي كيفية محاصرة المحاولات الإرهابية والتكفيرية لتفتيت المجتمع في هذه المنطقة".
ولفت الموسوي إلى أنّ "دريان يؤكّد على الاستقرار والتعايش بين أبناء البلد الواحد هو الخيار الوحيد الذي يجب أن يسلكه الجميع لحفظ أمن الناس ومصالح الناس ومعايش الناس"، مشيراً إلى "أنّنا أيضاً في العراق مررنا بتجارب مرَّة أيضاً في نفس المجال، ووصلنا إلى نفس النتيجة فيجب أن نرجع إلى ديننا الحنيف الذي يدعو إلى التعايش ويؤكّد على أهمية السلم الاجتماعي والأهلي وحفظ حقوق جميع الناس وترك حرية الأديان والطوائف للناس يختار كل منهم ما يريد من طريقة يتعبد بها مع الله تبارك وتعالى ولكنه يجب ان يخضع لدستور ذلك البلد وقوانين ذلك البلد".
وقال: "نحن نشعر أن الوحدة الإسلامية على مستوى الناس والشعوب بخير وجيدة جدا، لكن بشرط ان تترك هذه الوحدة ويترك الناس بعيدا عن المصالح والتجاذبات السياسية، ونعتقد بحسب التجربة ان بعض السياسيين لتحصيل بعض المنافع السياسية الضيقة يحاول ان يثير المشاكل الطائفية ويستفيد منها ويستأثر بها، هذا ما يجب أن نكون واعين بالنسبة له وحذرين وأن ننبّه الناس إلى فصل المصالح السياسية المؤقتة لبعض الأحزاب أو الشخصيات فصلها تماماً عن مصالح المجتمع العامة التي تتطلب تعايشاً واستقراراً دائمين".