تعزو مصادر سياسية عبر "الحياة" سبب التمسك ببقاء الحكومة ممراً إجبارياً، لإجراء الانتخابات إلى اعتبارات عدة، أبرزها:
- أن لا مصلحة للأطراف الرئيسة في الحكومة في التفريط بمصيرها، لأن استقالتها تحت ضغط افتعال أزمة سياسية سيُغرق البلد في حال من الفوضى يصعب في ظلها توفير الأجواء لإجراء الانتخابات.
- أن "حزب الله" لن يُقدم على قلب الطاولة لجرّ الحكومة إلى الاستقالة، فهو يحتاج إلى استمراريتها، لأن وجوده فيها يؤمن له الحد الأدنى من الغطاء الرسمي، بدلاً من أن يكشفه دولياً وإقليمياً مع تحضير واشنطن للائحة جديدة من العقوبات عليه ومعه الحرس الثوري في إيران.
- أن الحريري يمارس من حين إلى آخر، سياسة الاستيعاب لحماية البلد وعدم تعريض استقراره إلى انتكاسة تصعب السيطرة عليها، ليس لأنه يتصرف وكأن لا بديل له في رئاسة الحكومة، بمقدار ما أن استقالة الحكومة هذه المرة يمكن أن تُقحم البلد في أزمة حكم قد تعيق تشكيل حكومة جديدة.
- أن رئيس الجمهورية ميشال عون، وإن كان نُقل عنه في السابق قوله إن هذه الحكومة ليست حكومة العهد الأولى التي يُفترض أن تُشكل في أعقاب إجراء الانتخابات النيابية، فإنه لن يغامر في رحيل حكومة الحريري، وهذا ما يتبين من خلال تفاهمه وتعاونه مع رئيسها، وإن كان وزير الخارجية جبران باسيل لن يكف عن مشاغبته عليها، إضافة إلى أن هذه الحكومة أتاحت لـ "التيار الوطني الحر" الحصول على حصة الأسد في التشكيلات التي تمت حتى الآن وكانت موضع انتقاد من أكثر من طرف سياسي، على خلفية أن معظمها حمل لوناً "برتقالياً" (شعار "التيار الوطني") على رغم أنه كان يردّد على لسان نوابه أنها ليست حكومة العهد الأولى.