قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاحداث 13 تشرين الاول 1990: "قضيتنا لم تكن عفوية وشعبوية، بل كانت قضية تمس أسس بناء الدولة، ذلك ان الدولة التي لا تتمتع بسيادة واستقلال وحرية لا يمكنها ان تبني نفسها بنفسها".
واعتبر عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من الجامعة الانطونية برئاسة الاب ميشال جلخ، وحضور المدير العام للرهبنة الاب جوزف بو رعد، وعمداء الجامعة وكبار المسؤولين فيها أنّ "اليوم هو زمن عودة الحق الى اصحابه"، متمنيا ان "تحمل الانتخابات النيابية عقلية وذهنية جديدتين تتأقلمان مع المتغيرات التي تشهدها دول العالم كافة".
وقال عون ان "قانون الانتخاب الذي اقر يختلف عن قانون الانتخاب الذي كان سائدا في 2009 وفي العام 1960 او غيره. فهذا القانون غير النظام الانتخابي السائد منذ قرابة 91 سنة، اي منذ العام 1926 القائم على اساس النظام الاكثري واللائحة المتعددة الاسماء".
واضاف: "كذلك فإننا ادخلنا التغيير في الحياة الدبلوماسية من خلال التشكيلات التي اعتمدت، وسفراؤنا المنتشرون في العالم باتت لهم مهمات جديدة، وفق تفكير حديث. وقضاؤنا ايضا سيساهم في التغيير المنشود خصوصا من خلال الاسراع في البت بالدعاوى والشكاوى".
وتابع: "البعض يسأل، ماذا عمل لنا الرئيس؟ وهم ينتظرون ان اصلح تركة 27 سنة في 24 ساعة او 27 يوما او سبعة اشهر... غدا في مناسبة ذكرى السنة على انتخابي، سأتوجه الى اللبنانيين بما قمنا به. وانا حين اقوم بحل مسألة عالقة منذ 15 سنة او9 سنوات وكانت السلطة عاجزة عنها، فذلك يتطلب وقتا كونها كانت راسخة في ذهنية من كان يتولى الحكم. واني آمل ان تأتينا الانتخابات بعقلية وذهنية جديدتين، ونكون متأقلمين مع كافة المتغيرات الحديثة التي تجري في كافة دول العالم".
الى ذلك، استقبل عون رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في لبنان كريستوف مارتان، في حضور رئيس الصليب الاحمر اللبناني الدكتور انطوان الزغبي والامين العام جورج كتانة ومستشارة مارتان بسمة طباجة.
واطلع مارتان الرئيس عون على "المهمات الانسانية والاجتماعية التي يقوم بها الصليب الاحمر الدولي في لبنان والذي يحيي هذه السنة ذكرى مرور 50 سنة على بدء عمله في الاراضي اللبنانية، ومن بين هذه النشاطات تنظيم برامج دعم ومساعدة للبنانيين وللنازحين السوريين، والمساعدة في اعادة تأهيل السجون، والاهتمام باللبنانيين الذين عادوا من سوريا، اضافة الى متابعة قضية اللبنانيين المفقودين منذ حرب السنتين، وما تقدمه البعثة الدولية من دعم لمساعدتهم في تلبية حاجاتهم الادارية والقانونية والمعنوية".
ورد عون منوها بما يقوم به الصليب الاحمر الدولي من "مهام ونشاطات ومبادرات بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني"، مؤكدا على "الجهود المستمرة لمعالجة مأساة المفقودين اللبنانيين في زمن الحرب بهدف جلاء الغموض الذي يكتنف مصيرهم".
سياسيا، استقبل عون، النائب مروان فارس واجرى معه جولة افق تناولت "الاوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية والتحضيرات الجارية لاقرار الموازنة، ووضع آلية لتطبيق قانون الانتخابات"، كما تناول البحث "حاجات منطقة البقاع الشمالي والقرى التي تحررت من الارهابيين في القاع ورأس بعلبك والفاكهة".
واستقبل عون، نقيب صيادلة لبنان الدكتور جورج صيلي وامين صندوق مجلس النقابة الدكتور انطوان سعادة، اللذين عرضا على رئيس الجمهورية "وضع هذا القطاع في لبنان راهنا، وما تقوم به النقابة على صعيد تطوير عمل الصيادلة وربط الصيدليات بشبكة اتصالات الكترونية لتسهيل تأمين حاجات المرضى من خلال اطلاق ملف الدواء الرقمي في الصيدليات".
وفي قصر بعبدا، المونسنيور ايلي جرجي زوين من ابرشية كندا المارونية، الذي منحه رئيس الجمهورية وسام الاستحقاق اللبناني الفضي تقديرا لعطاءاته وعمله الروحي والاجتماعي في ابرشية كندا.