"ضربني وبكى سبقني واشتكى"، بهذا القول بدأ مختار دير الأحمر طعاّن حبشي إفادته أمام المحكمة العسكرية، التي حضر إليها منذ الصباح الباكر ليمثل متهماً في قضية "إقدامه في 6 آذار من العام 2015 على معاملة عناصر الأمن بالشدّة وتحقيرهم".
سرعان ما ينفي المختار حبشي ما نُسب إليه (الوقوف على أوتوستراد جونية في مكان ممنوع ادعى عنصر من مفرزة السير أنّه شكّل إعاقة لحركة المرور وأنّه عندما حاول تنظيم محضر بحقه حاول صدمه)، مؤكّداً أنّه لم يتعرّض لأي دركي في الطريق ويقول: "يوم الحادث ركنت سيارتي على يمين الطريق لأشتري قارورة مياه. كنت أنتظر في السيّارة ريثما يناولني موظّف المحل القنينة ويردّ لي المال، عندما اقترب مني الشرطي (المدعي) وطلب مني أن اقترب بالسيارة، فاستمهلته كوني أنتظر البائع كي يحضر ويعطيني الماء والمال، فقام بشتمي والتهجّم علي ولما سألته لماذا يتهجّم عليّ ويصرخ شهر المسدس وصوّبه على رأسي، حاولت أن أفتح باب السيارة للنزول فمنعني وارتطم رأسي بالباب ونزلت الدماء منه".
وبلهجة أهل دير الأحمر المميزة، يبدي المختار تعجّبه من تقديم الشرطي دعوى بحقه في الوقت الذي أخطأ هو في التصرّف". وبسؤاله عمّا يطلبه من المحكمة قال:" أطلب عدالتكم وأن تسمحوا لي بالذهاب إلى بيتي أنا مريض وعامل عمليّة"، عندها أفهمه العميد أنّه سيغادر المحكمة لكنه لا يستطيع أن يفعل ذلك قبل صدور الحكم، فعقّب حبشي: "بدكم تخلّوني لليل أنا ما بقدر".
وعلى وقع ضحكات الموجودين، جلس المختار ينتظر حكمه كباقي المدعى عليهم في القاعة.