تحقّقت أمنية أهالي بلدة بدنايل الكورانية، وبات لهم قصر مائي، يتمّ التحضير لإطلاق العمل به، والاحتفال بتدشينه، بعد انتظار دام لنحو ثلاث سنوات من بدء أعمال التشييد.
رئيس بلدية بدنايل محمود يونس أكّد أنّه "بهذا الإنجاز تنتهي معاناة الأهالي من أزمة المياه، التي استمرت لسنوات طويلة، منذ أن كانت البلدة تعتمد على خزان صغير، يعود لستينيات القرن الماضي، ولا يكفي لتغذية بعض المنازل القريبة، في ظلِّ الامتداد العمراني والتزايد السكاني الراهن".
علماً أن البلدية أنجزت في العام 2000 مد شبكة مائية في البلدة، بتمويل خاص منها ومن نواب الكورة حينها وهم سليم سعادة، فايز غصن وفريد مكاري. إلا أنّ هذه الشبكة لم تعط النتائج المرجوة منها كما يجب، بغياب القصر المائي وصغر حجم الخزان.
واستمرت البلدة تتغذَّى بالمياه عن طريق الضخ من بلدة اجدعبرين المجاورة. ولم يكن التوزيع عادلًا، بسبب طبيعة الأرض الجغرافية. إلى أن عملت مصلحة المياه في الكورة على زيادة ساعات التغذية العام الماضي، وتنظيم التوزيع بتقسيم البلدة وأيام التغذية والساعات، كي يتسنى للجميع الاستفادة من المياه بالتساوي. إلا ان الحاجة لإنجاز بناء القصر مائي بقيت ملحة.
ولفت يونس إلى أنّه "حينما قررت البلدية التخلص جذرياً من أزمة المياه، بتأهيل الخزان الصغير لاستيعاب كميات اكبر من المياه، وجدت انه يقع ضمن نطاق منطقة كفرحاتا العقارية على عقار خاص، وإثر تثبتّه منذ خمس سنوات، من استملاك العقار لصالح أهالي بدنايل في السبعينيات، بوشر البحث عن تمويل لإطلاق ورشة بناء قصر مائي جديد بمتابعة مع المراجع المختصة. وقد قدرت الدراسات التي اعدتها مكاتب متخصصة لبناء القصر المائي، نفقات التنفيذ ب130 الف دولار تقريباً".
وأشار إلى أنّ "القصر المائي يتّسع لنحو 150 م2 من المياه. ويغذي يومياً 120 منزلاً في البلدة، واثر الموافقة استهلت أعمال الحفر والبناء، بإشراف المكتب الاستشاري وضمن شروطه، التي كثيراً ما كانت تؤخر سير العمل، وعملت البلدية على مد شبكة جر للمياه من والى القصر المائي بتمويل من صندوق التنمية الأوروبية".
(الوطنية للإعلام)