بدأ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وزوجته النائب ستريدا جعجع، زيارتهما إلى أستراليا بلقاءٍ حاشد مع القواتيين تجاوز الـ800 شخص في مدينة سيدني. وهذه الزيارة هي الأولى له، إذ ستستمر نحو أسبوعين يلتقي خلالها شخصيات استرالية وفاعليات الجالية اللبنانية وكوادر ومناصري "القوات اللبنانية".
وفي كلمةٍ له، أكَّد جعجع أنَّ "الإنتخابات النيابية ستحصل في وقتها"، آملاً أن "تفوز القوات بكتلةٍ نيابية وازنة كي تستطيع أن تحقق مشروعها ببناء الدولة".
ودعا جعجع "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى المبادرة من أجل استعادة قرار الدولة"، معتبراً أنَّ "وجوده في بعبدا صحَّح التوازن الداخلي"، مشدداً على "أهمية الحفاظ على عبارة "أوعا خيك" إلى أبد الآبدين".
وفيما حثَّ جعجع المغتربين عموماً و"القواتيين" خصوصاً على التسجيل في القنصليات اللبنانية تمهيداً للمشاركة في الإنتخابات النيابية المقبلة، اعتبر أنَّ "هناك تحديات أساسية أمام القوات اللبنانية وفي مقدمها استعادة القرار السيادي الوطني المصادر وبناء الدولة القوية وتأمين إدارة للدولة".
وقال: "إن لبنان بامكانه أن يكون دولة غنية اذا توقف الهدر في الإدارات، وقد أصبحنا ندرك حجم الهدر عن قرب من خلال مشاركتنا في الحكومة".
ورداً على سؤال عن متى سيرونه رئيساً للجمهورية، أجاب جعجع: "ان رئيس الجمهورية هو من يتصرف كرئيس للجمهورية في أي موقع كان"، سائلاً: "هل تصرف إميل لحود كرئيس للجمهورية على مدى تسع سنوات في سدة الحكم"؟.
وحول إمكان التحالف الانتخابي مع تيار "المردة"، قال: "هناك تواصل دائم بين المسؤولين من الفريقين والعلاقة صارت طبيعية، أما التحالف فأمامه طريق ليست بقصيرة لان نظرة المردة للأمور السياسية لا تزال مختلفة عن نظرتنا".
وعن الخلاف مع حزب "الكتائب"، أوضح جعجع أننا "مع الكتائب، ولا يمكن إلا أن نكون على علاقة جيدة، فمن بين كل الأحزاب اللبنانية هو الأقرب لنا لجهة الطروحات السياسية على رغم المقاربة المختلفة مع القيادة الحالية".
وجدد جعجع رفضه التعامل مع النظام السوري وقال: "لن ندفع ثمن سياسات "حزب الله" مرتين، مرة من خلال مشاركتهم في الحرب ومرة أخرى من خلال سعيهم الى التطبيع مع النظام الذي أصبح بحكم المنتهي".
وقال: "للأسف بعد 12 عاماً على خروج الجيش السوري من لبنان هناك من يحاول إعادة النفوذ السوري الى لبنان ويستعمل قضية النازحين لكي يستطيع البعض من خلالها اعادة النفوذ السوري. فالنازحون السوريون نزحوا لأنهم لا يريدون بشار الأسد واذا كان من وصفة لكي يبقوا في لبنان فهي محاولة إعادتهم مع بشار الأسد. فمن لا يريد عودة النازحين يدعو الى التفاوض مع بشار الأسد. من جهة أخرى كلنا نعرف ان الأسد لا يريد النازحين لان عودتهم "تخربط" التوازن الديموغرافي. وهناك بث اشاعات مغرضة يومياً من قبل البعض ان من يريد التحدث مع الأسد هو من قاتل في سوريا لكي يعيش الأموات ولكن الأموات لا تعود. فكما دفّعوا لبنان ثمن حربهم في سوريا يريدون ان يُدفعوه ثمن التطبيع مع هذا النظام الذي لم يعد موجوداً الا عند بعض ضعفاء النفوس في لبنان، حان وقت عودة النازحين الى المناطق الآمنة ومن هو مع بشار فليعد اليه".
ونوّه جعجع بما قدمه القواتيون في استراليا وابناء الجالية لـ"القوات اللبنانية" خلال فترة اعتقاله، مثنياً على دور المحامي ستيف ستانتن في الدفاع عنه خلال فترة اعتقاله. كما أثنى على ما تقوم به رسالة مار شربل في استراليا، مشيداً بأستراليا البلد العظيم الذي احتضن اللبنانيين وأمّن لهم فرص العمل والحياة الكريمة.