كتب فؤاد أبو زيد في صحيفة "الديار": "يبذل رئيس الحكومة سعد الحريري جهده ويخسر من رصيده الشعبي ليبقى محافظاً على علاقة جيدة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومع تكتل التغيير والاصلاح، من جهة، وللمحافظة على مصلحة لبنان من جهة ثانية، بوضع خلافاته الاستراتيجية والاساسية جانباً مع حزب الله، لتبقى الحكومة، المرفق العام الأساسي شغّالاً، في الظروف المصيرية التي تمرّ بها المنطقة ولبنان من ضمنها، والتزاماً منه بمضمون البيان الوزاري الذي يحمل عنوانين رئيسيين، النأي بلبنان عن احداث المنطقة القريبة والبعيدة، واستعادة ثقة المواطن بالحكم والحكومة، ويبدو انه حتى الآن فشل في تحقيق العنوانين.
من جهته، لم يكن حظ الدكتور سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، افضل من حظ صديقه سعد الحريري، حيث انه اصيب بخيبات أمل عدة، وفق تصريحاته، وتصريحات قيادات في حزب القوات، من تعامل «خيّه» معه، إن كان داخل الحكومة ودهاليزها، او في السياسة العامة الداخلية والخارجية، التي حادت في اكثر من مكان ومناسبة عمّا تم التفاهم عليه في اتفاق معراب، حتى انه ظهر في الايام القليلة الماضية، ان سماء العلاقة بين الحريري والتيار ملبّدة بغيوم كثيفة سوداء مثلها مثل الغيوم التي تلبّدت في سماء اتفاق معراب، وان الأمر بحاجة الى معالجة سريعة، قبل ان تتحوّل الغيوم الى طوفان يطيح بالحكومة وببيانها وبجميع التفاهمات التي أبصرت النور في ظلّها".