قال النائب ياسين جابر لـ«الجمهورية» إنّه سيثير مجموعة ملفّات في جلسة مجلس النواب، ومنها الملف الكهربائي والصفقات وما يرتبط بها. واعتبَر أنّ إقرار الموازنة هو إنجاز حقيقي بعد 12 سنة، إلّا أنه يبقى غيرَ كافٍ، إذ يجب أن يواكب إقرارها تفعيل الأجهزة الرقابية، وإطلاق عملية إصلاح بنيوي يعيد هيكلة المؤسسات والإدارات على أساس هدفٍ واحد هو تخفيض عجزِ الموازنة والخزينة».
وعلمت «الجمهورية» أنّ نواب «المستقبل» سيثيرون «ملفّات ساخنة» عدة، فإلى جانب قطعِ الحساب وأرقام الموازنة، سيتناولون مسألة «التزامات الحكومة بالنأي بالنفس»، وكذلك «رفض سياسة المحاور وموضوع السلاح غير الشرعي والخطاب الطائفي المتطرّف والذي لم يشهد له لبنان مثيلاً حتى إبّان الحرب الأهلية».
وعلمت «الجمهورية» أنّ كتلة حزب الكتائب ستؤكّد في مناقشتها للموازنة وسياسة الحكومة، على ما ينصّ عليه الدستور، وسترفض أيّ مساومة سياسية أو مالية على حساب الدستور.
ويَعتبر رئيس الحزب النائب سامي الجميّل «أنّ اتّفاق أركان التسوية في السلطة على أيّ ملف لا يعني أنّ هذا الاتفاق يتيح لهم تخطّي الدستور وتجاوزَه وعدمَ الالتزام الدقيق به، وأنّ ربط إقرارِ الموازنة بتعليق المادة ٨٧ من الدستور يعني ابتزازاً واضحاً للّبنانيين».
ومِن هنا فإنّ نواب الكتائب سيرفضون تعليقَ العمل بهذه المادة ووقوفَهم في مواجهة أيّ معادلة تقوم على أن لا موازنة من دون تعليق العمل بالمادة الدستورية الخاصة بقطعِ الحساب، وسيواجهون المعادلة الجديدة بالقوّة ذاتِها التي واجهوا بها المعادلة السابقة».
وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» إنّ «الأولوية الآن لإقرار الموازنة، وهي خطوة أولى على دربِ مكافحة الفساد، إذ إنّ انتظام مالية الدولة وتبويبَ الإنفاق هو ما يزيد الشفافية في عملِ الوزارات والإدارات ويَضبطه، ويبقى أن تُستكمل كلّ التدابير الإصلاحية لترشيد الإنفاق وخفضِ الهدر ومحاربة الفساد».