افتتحت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين أعمال الدورة التدريبية التي ينظّمها المجلس الوطني للبحوث العلمية في مقره في الجناح على مدى يومين، بعنوان: "نقل التكنولوجيا والابداع التجديدي"، بحضور الأمين العام للمجلس معين حمزة، مدير مركز "الاسكوا" للتكنولوجيا فؤاد مراد، ومديرين عامين وعمداء جامعات ومشاركين في الدورة التدريبية.
وقالت عزّ الدين في كلمتها إنّ المجلس الوطني للبحوث العلمية، هو أحد أهم الصّروح العلمية الوطنية"، مضيفة: "لست أبالغ في هذا التوصيف لأن مجالس ومراكز البحث العلمي في العالم هي اهم واخطر المواقع في اي دولة من الدول، وان يكون هذا المجلس وطنيا ورسميا وبإشراف ورعاية الدولة فهذا دليل عافية وخير، لأنّ كل الدول المتقدمة بما فيها التي تروج لحصر دور الدولة بالدور الناظم تتخلى عن هذا المبدأ في ملف البحث العلمي، فتحضر الحكومات بشكل مباشر وفاعل دون اي مواربة في الانفاق على البحث العلمي. الولايات المتحدة الاميركية مثلا تنفق 155 مليار دولار فيديراليا على البحث العلمي والتطوير research and development)، عدا عن إنفاق الولايات وانفاق القطاع الخاص".
وقالت: "لا تلجأ الولايات المتحدة وغيرها من الدول الكبرى إلى الانفاق الا اذا تأكدت من الجدوى. هذا الانفاق يعتبر أساس التطور والتقدم ولا يمكن فصله عن المستوى العالي للجامعات الناجحة والصناعات المتقدمة. لا شك ان كل النسق المنتج للتطور في مختلف المجالات يبدأ من مراكز البحث العلمي، ولكن الاهم هو وجود السياسات الوطنية والحكومية الرسمية التي تتبنى وتدعم وتشجع وتنفق من اجل البحث العلمي. والحق يقال إنّ السلطة التنفيذية في لبنان، وأنا جزء منها، عليها مسؤولية، ولدينا واجب ينبغي أن نأخذه على عاتقنا هو دعم البحث العلمي بشكل جدي وتحويله الى جزء من نسق (system) يصبح معه البحث العلمي حاضرا في المناهج التربوية المدرسية والجامعية ويمتد الى كل القطاعات الإنتاجية. (كلنا نعلم ان اكتساب منهجيات البحث العلمي والابتكار مسار يجب ان يؤسس له في المنهج التربوي وطرق واساليب التعليم للحفاظ على قدرات الطلاب الابداعية)".
وشدّدت على أنّ "الانفاق على البحث العلمي يجب أن يصبح أولوية من أولويات الحكومة كما القطاع الخاص"، مشيرة إلى أنّها "شخصياً، ومن موقعي الوزاري، أشعر بتقصير الدولة في هذا المجال".
ودعت إلى "اعتماد سياسات تضع حدّ لهذا الاهمال الرسمي للبحث العلمي، وفتح المسارات الضرورية لتعزيزه وتمكينه".