تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"القالب" ديموقراطي و"القلب" ديكتاتوري!

Lebanon 24
19-10-2017 | 18:20
A-
A+
"القالب" ديموقراطي و"القلب" ديكتاتوري!
"القالب" ديموقراطي و"القلب" ديكتاتوري! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": "فضيحةٌ تلك التي وقعت في المجلس النيابي، وعلى ثلاثة أيام. وحسناً أنها منقولة بالصوت والصورة، ليرى العالمُ كلّه ويسمع هؤلاء الذين ينصّبون أنفسَهم أوصياء على القرار اللبناني، وليعرفوا مرة جديدة أنّ لبنان أشبهُ بطائرة في الجوّ، تخطفها عصابة!عندما اندلع «الربيع العربي» عام 2010، واهتزّت كياناتٌ وأنظمةٌ عربية، بقي كثيرون مقتنعين بأنّ «نارَ الربيع» لن تجتاح لبنان في طريقها. فالكيان اللبناني أُشبِع اهتزازاً على مدى نصف قرن من الحروب والنزاعات... ولم يسقط. وأما نظامُه فليس عرضةً للسقوط، لأنه ربما يكون الديموقراطي الوحيد في غابة الأنظمة العربية. وتجميلاً، يذهب البعض إلى القول: لا «نظامَ» أساساً في لبنان! على الأرجح، لم يقع لبنانُ في حربٍ أهلية جديدة لأنه استنفد كلّ وقوده القابل للاشتعال في الحروب السابقة. وأما النظام اللبناني فشأنٌ آخر. فهو عملياً، على غرار غالبية الأنظمة الإقليمية، يستأثر بالسلطة وينتهك حقوقَ الشعب ويتجاوز الدستورَ والمؤسسات والقوانين. أيّ نظام هو القائم اليوم في لبنان؟ 1- قبل «اتفاق الطائف»، كان لبنانُ خاضعاً لتحالف زعماء العائلات والطوائف التقليدية. فالبيوتاتُ السياسية كانت تنصِّب نفسَها وكيلةً للطوائف على الناس. واقتضى دستورُ 1926 الذي عاش حتى «اتفاق الطائف» في 1989، أن يتمركز الحكمُ على نفوذ رئيس الجمهورية الماروني. إذاً، سُمّي ذلك «نظام الامتيازات الماروني» أو نظام الحكم الطائفي. لكنّ قوى الاعتراض والإصلاح والتحديث والعلمنة وقعت هي نفسها ضحية الاستثمار السياسي والطائفي مع اندلاع حرب 1975، إذ انخرطت فيها وباءت محاولاتُ تغيير النظام بالفشل. 2- جاء «اتفاق الطائف» ليُحدِثَ تغييراتٍ في ذلك النظام. وأمكن لهذا التغيير أن يحقّقَ الهدفَ القديم، إلغاء امتيازات الرئيس الماروني. فالمسيحيون خسروا الحربَ عسكرياً، بعد هزيمة العماد ميشال عون في مواجهة سوريا، والحرب المسيحية - المسيحية المدمّرة. تحكَّم السوريون بتنفيذ «الطائف»، وفقاً لمصالحهم. لكنّ «نظام الرئيس الماروني» لم يسقط لمصلحة التغيير الديموقراطي اللاطائفي. واستفادت قوى طوائفية أخرى، سنّية وشيعية ودرزية، من علاقاتها الطيّبة مع دمشق ومن غياب القوى المسيحية عن الساحة، نفياً وسجناً. لقد تكفّل «الطائف» بتكريس النظام الطائفي في لبنان، لكنه نقل القوة من يدِ الرئيس الماروني إلى أيدي القوى غير المسيحية. 3- في العام 2005، كان هناك اعتقادٌ بأنّ الانتفاضة الشعبيّة التي شكّلت قوة الدفع لخروج القوات السورية من لبنان هي نفسها ستشكّل القوة الكفيلة بتحقيق التغيير المنتظر في النظام. وراهن كثيرون على أنّ القوى اللبنانية المختلفة، التي ذاقت كلّها مداورة، طعمَ المرارة والخيبات، ستكتشف السبيلَ إلى تغييرٍ حقيقي في النظام نحو الديموقراطية الحقيقية والحداثة. لكنّ انخراطَ غالبية هذه القوى في لعبة المحاور الإقليمية عطّل التغييرَ مرّةً أخرى. ومع انطلاق «الربيع العربي» في 2010، ساد اعتقادٌ لدى البعض بأنّ «انتفاضة بيروت» 2005 كانت الحلقة الأولى في مسار هذا «الربيع»، بل كانت شرارةً له. وقد يكون في ذلك بعض المبرّرات، لكنّ النظامَ اللبناني بقي ينتظر التغيير، كما أيّ نظام عربي آخر".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك