افتتح ممثل رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ممثلا بالنائب وائل أبو فاعور أمانة السجل العقاري ودائرة المساحة في راشيا، في حضور وزير المالية علي حسن خليل، باحتفال أقامته وزارة المالية والمديرية العامة للشؤون العقارية واتحاد بلديات جبل الشيخ وبلدية، برعاية جنبلاط.
خليل
وألقى وزير المالية كلمة، فقال: "إن شرفاء هذا الوطن الذين رفعوا الصوت عاليا دفاعا عن قضايا الناس المحرومة والبعيدة عن القرى والمدن النائية، نقدم اليوم خطوة متواضعة لكنها اساسية في سياق مشروع واضح، بأن نعمل بكل جد على تطوير مناطقنا دون استثناء، على تطويرها في تأمين الخدمات بأقل كلفة ممكنة، والوصول الى تلبية احتياجاتها. وواحدة من هذه القضايا الاساسية، التي لا تقوم عليها الدولة بواجباتها كما يجب، فاللامركزية الادارية تخدم الناس، ولا تفرق بينهم على المستوي السياسي او الانمائي".
أضاف: "نحن نريد ان نمارس هذا الالتزام بوعينا الاكيد، الذي نحرص فيه على وحدة الدولة وعلى وحدة مؤسساتها. اليوم امام السجل العقاري ودائرة المساحة في راشيا هي خطوة ستساعد الناس على تخفيف اعبائهم، من الانتقال الى مركز المحافظة، ويجب ان تتلوها خطوات تطويرية، ليس فقط في راشيا، بل اقول بكل ثقة، وانا متفق مع معالي الوزير ابو فاعور ونواب المنطقة، ان يكون مركز للسجل العقاري في جب جنين، وهي ايضا استكمال لهذا المشروع، ليس على قاعدة ان نقسم، بل على قاعدة ان نسهل بين الناس لتزداد علاقاتهم قوة، بعيدا عن اي فرز طائفي او مذهبي او سياسي. لان الاساس في عملنا هو كيف نصل الى ارضاء هؤلاء الناس، وهذه الامر يحتاج الى جهد استثنائي نستكمل به ما بدأناه".
وأكد خليل "ملتزمون ايضا، بالعمل على اقرار موازنة العام المقبل في اسرع وقت، وقبل نهاية العام، وفيها يجب ان يكون خطة انمائية تطال كل المناطق، ويكون لراشيا وللبقاع الغربي حصة اساسية فيها. اليوم ايضا الحكومة تناقش مشروع تنمية كبيرة على مستوى الوطن، وهنا ايضا مطلوب من النواب والفاعليات والوزراء ان ينخرطوا بشكل جدي في النقاش، لكي يؤمنوا ما يستطيعون وما تحتاجه هذه المنطقة من مشاريع كبرى اساسية تنقل فيها مستوى الحياة من مكان الى مكان اخر. وأعدكم انني سوف اكون صوتا اضافيا لمنطقة راشيا والبقاع الغربي في هذه الخطة".
أبو فاعور
من جهته، قال ابو فاعور: "اذا كان هناك من يغتاظ من الشراكة والحلف بين نبيه بري ووليد جنبلاط، فعلى مقولة أبو عمار فليشرب ماء البحر. اذا كان هناك من يعتقد أنه يمكن أن يأتي يوم تنفك فيه عرى التحالف بين جنبلاط وبري هو واهم، نحن والرئيس بري لسنا في نزهة عابرة، فبيننا سياق وتاريخ نضالي طويل، لأجل تغيير وجهة هذا النظام الطائفي والطبقي والمناطقي، وما وصولك اليوم، ممثلا أولا وأخيرا الدولة اللبنانية إلى راشيا، وغدا إلى البقاع الغربي والى كل المناطق اللبنانية، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، الا تحقيقا لهذه المسلكية، وهذا السعي الذي يتكامل مع الجهود، التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري القابض على جمر الوحدة الوطنية، وعلى حرصه على الاستقرار والتفاهم بين اللبنانيين".
وتابع: "نسعى لأجل أن نحفظ الاستقرار في هذا الوطن، والاستقرار لا يحفظ بالخطابات، بل يحفظ بالخيارات الوطنية والمصالحة، وهذه مناسبة اليوم، لكي نشكر كل المواقف التي صدرت الاسبوع الماضي، من أحزاب وقوى سياسية ومرجعيات وشخصيات أعادت التأكيد والتمسك بالمصالحة، التي رسخها رجلان كبيران: البطريرك مار نصرالله بطرس صفير والنائب وليد جنبلاط. المصالحة التي تابعناها مع البطريرك بشارة الراعي، والتي نتمسك بها اليوم أكثر من أي وقت مضى، ولا نعتبر انها تخضع للسياسيات، ولا للتزاحم الإنتخابي، فهي فوق السياسة والانتخابات والمقاعد النيابة، وهي مناسبة اليوم لكي نشكر كل المواقف، التي صدرت سواء من القوات اللبنانية وحزب الوطنيين الأحرار وحزب الكتائب والشيخ أمين الجميل وغيره من الشخصيات، التي أكدت على هذه المصالحة".
وختم "هنا استغل الفرصة لكي أقول: نحن ومن باب إعلائنا شأن المصالحة فوق اي شأن اخر، ومن باب تأكيدنا وتمسكنا بها، وهي اصبحت واقعا يوميا يعيشه أهالي الجبل، بعيدا عن السياسة والسياسيين. هذه المصالحة لأجلها سنعتبر الكلام، الذي سمعناه الاسبوع الماضي اننا اسأنا فهمه، وأننا فسرناه على غير محله، ونحن كنا وما زلنا نعتبر أن التيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون هما من شركاء المصالحة".