كتب حسن سلامة في صحيفة "الديار": "تكتسب المعركة الانتخابية المنتظرة في دائرة بيروت الثانية في ايار المقبل، اهمية استثنائية، انطلاقاً من مجموعة اعتبارات، على حد تأكيد مصدر سياسي معني بانتخابات هذه الدائرة، وهي:
- اولاً: وجود تنوع سياسي وطائفي في توزيع الناخبين المرشحين المحتملين، حيث هناك 11 نائباً لهذه الدائرة موزعين بين (ستة نواب سنة - اثنان للشيعة - واحد روم ارثوذكس - واحد انجيلي وواحد درزي) كما ان اكثرية الناخبين موزعة بين السنة والشيعة.
- ثانياً: تعتبر هذه الدائرة منذ ما بعد الطائف «عرين» تيار المستقبل، حيث كان يستحوذ «التيار» المذكور في الانتخابات السابقة على كل نواب هذه الدائرة، وان كان قانون الانتخاب الجديد اعاد تقسيم بيروت الى دائرتين بدلاً من ثلاثة وبالتالي فالمستقبل يعوّل كثيراً على انتخابات هذه الدائرة لكي يتمكن من الفوز بعدد لا بأس به من المقاعد، بعكس ما قد يحصل في الدوائر الاخرى التي سيخوض فيها الانتخابات.
- ثالثاً: طبيعة قانون الانتخابات الجديدة من حيث اختلافه عن القانون السابق، وتحديداً من حيث اعتماد النسبية والصوت التفضيلي، مما سيمكن كل لائحة تحصل على 20 بالمئة من الاصوات او ما يزيد للفوز بمقعد نيابي او اكثر.
- رابعاً: ما حصل من متغيرات في طبيعة الحضور الشعبي للمكونات السياسية التي لها حضور في هذه الدائرة على الرغم من ان المستقبل بحسب استطلاعات الرأي لا يزال القوة الاكبر في بيروت الثانية، وهذا التغيير في المزاج الشعبي حضر بقوة في الانتخابات البلدية في بيروت قبل حوالى السنتين، على الرغم من اعتماد القانون الاكثري في هذه الانتخابات.
- خامساً: صعوبة بل استحالة حصول توافق سياسي بين كل الجهات السياسية وهيئات المجتمع المدني الراغبة في خوض الانتخابات، وبالتالي فالترجيحات تشير - بحسب المصدر السياسي المعني - بأن يتشكل في هذه الدائرة ما يزيد عن اربعة لوائح، نظراً لصعوبة وجود لوائح قليلة، لان هناك العشرات يريدون الترشح لانتخابات هذه الدائرة، كما ان طبيعة القانون النسبي الجديد تشجع كل القوى السياسية الموجودة في هذه الدائرة او شخصيات لها حضور شعبي للترشح للانتخابات.
بداية، كيف يتوزع الناخبون في دائرة بيروت الثانية طائفياً وسياسياً؟
وفق القانون الجديد للانتخابات، فالدائرة الثانية، تضم الباشورة، عين المريسة، رأس بيروت، زقاق البلاط، المزرعة، المصيطبة، وميناء الحصن، ويبلغ عدد الناخبين فيها 380 الف ناخب، يتوقع ان ينتخب منهم ما يزيد عن مائتي الف ناخب، مع الاشارة انه في انتخابات العام 2009 انتخب حوالى 180 الف ناخب، مع احتساب عدد الذين انتخبوا في الباشورة".