كتب ناجي سمير البستاني في صحيفة "الديار": مع تقسيم لبنان إلى 15 دائرة إنتخابيّة، وإعتماد مبدأ التصويت النسبي للمرّة الأولى في تاريخ الإنتخابات النيابيّة محلياً، تفرض مجموعة من الأسئلة نفسها: هل سيُؤمّن القانون الإنتخابي الجديد صحّة التمثيل وعدالته، وهل ستنجح الأقليّات في تأمين مقاعد لها بعد أن كانت مَحادل الأكثريات تُلغي تمثيلها، والأهمّ هل ستنجح الأحزاب الكُبرى في الإحتفاظ بكتلها النيابيّة الواسعة أم أنّها ستتعرّض لخروقات حتميّة؟
بحسب خلاصة آراء مجموعة من الخبراء في الإحصاءات الشعبيّة وفي دراسة عمليّات الإقتراع وفي إحتساب الأصوات تقديرياً، يُمكن القول إنّ التغيير الأكبر على صعيد حصص الطوائف جاء لصالح المسيحيّين الذين صار باستطاعتهم تأمين وصول ما بين 48 إلى 54 نائباً بأصواتهم الذاتيّة (يختلف الرقم بحسب الخبراء)، بعدما كان قانون "الستّين المُعدّل" الذي إعتمد في الدورة الأخيرة يسمح بوصول 24 نائباً فقط بأصوات المسيحيّين من أصل 64 نائبًا، وصل مُعظمهم بتأثير كلّي أو جزئي من ناخبين لبنانيّين غير مسيحيّين.
وبالتالي، وعلى الرغم من أنّ القانون الجديد لم يُحرّر كل المقاعد المسيحيّة التي بقي قُسم منها تحت تأثير الناخب المُسلم، إلا أنّ ما تحقّق بفضل القانون الجديد يُعتبر تقدّماً نوعياً. وعلى صعيد تأثير المذاهب في العمليّة الإنتخابيّة، ودائماً بحسب خلاصة آراء مجموعة من الخُبراء، فإنّ الناخبين السُنة باتوا قادرين على حسم النتائج بالنسبة لما مجموعه 34 مقعداً، بينما الناخبين الشيعة صاروا قادرين من جهتهم على حسم النتائج بالنسبة لما مجموعه 30 مقعداً.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(ناجي سمير البستاني - الديار)