كتب نبيه البرجي في صحيفة "الديار": "النازحون رهائن بيد من؟ الأحرى لبنان رهينة بيد من...؟
مراجع عليا في الدولة باتت على بيّنة من أن شيئاً ما، يعدّ في مكان ما، لسوريا ولبنان. النازحون بمثابة الرصيد الديموغرافي لاستعماله في ذلك السيناريو.
حين يقول مستشار رئيس الجمهورية الزميل جان عزيز ان أزمة النازحين قنبلة جاهزة للتفجير. الضحية هو لبنان الذي سيكون مهدداً بوجوده...
هذا يعني أن لدى الرئيس ميشال عون الذي يبدو، وقد وضع حل مشكلة النازحين في مقدمة أولوياته، من المعطيات ما يثبت أن تعامل جهات دولية وأقليمية مع ملف النزوح لا يمكن أن يكون بريئاً، وبخلفيات محض أخلاقية.
يذكر زميلنا لقاء مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير في نيويورك. الرجل قال انه شهد بـ«أم العين» عودة نازحين سوريين من تركيا والأردن الى ديارهم
كما عاين قيام نازحين باعادة بناء منازلهم أو ترميمها بجهود ذاتية.
في هذه الحال، واذا ما أخذنا بالاعتبار دعوة دونالد ترامب الى توطين النازحين في دول الجوار(القريب)، لماذا يحظر على لبنان بالذات القيام بأي مسعى، او بأي اتصال, من أجل برمجة اعادة النازحين الى مناطق آمنة.
الأكثر اثارة للتساؤل، كما للاستغراب، ان العائلات التي تعتزم العودة تجد من يقوم بالتهويل، والتأثير، عليها بمختلف الوسائل السيكولوجية للبقاء على الأرض اللبنانية.
كل شيء، وكما قال المستشار الرئاسي، يدار بـ«كبسات الأزرار» من الخارج. الزميل جان عزيز، وبحكم موقعه في القصر، لايسعه اماطة اللثام عن كل ما لديه.
هذا لا يعني أنه لا توجد جهات سياسية وتتوجس، والى حد دق ناقوس الخطر، من أن لبنان، كما سوريا، على الطاولة، وأن من حاول توظيف ورقة «داعش» و«النصرة» في الصراع الداخلي، قبل أن يقطع «حزب الله» الطريق كلياً على هذا الاتجاه، انما يحاول الآن تكريس الوجود السوري تمهيداً لاعادة النظر بالخارطة السياسية والطائفية للدولة اللبنانية.
الثابت أن ثمة عاصمة عربية تعمل على خط واشنطن، من جهة، وعلى خط بيروت، من جهة أخرى، لابقاء ملف النزوح خارج أي تداول ريثما تدق ساعة التسوية التي قد لا تتوقف عند توطين النازحين السوريين، بل وتوطين اللاجئين الفلسطينيين أيضاً. انتظروا الدولة الفديرالية"...